الوحدة اليمنية خط أحمر ولن يُسمح بالعبث بها
بقلم : رجاء حمود الإرياني
تمثّل الوحدة اليمنية ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، ومنجزًا تاريخيًا جسّد إرادة شعبٍ آمن بأن قوته في تماسكه، وأن مستقبله لا يُبنى إلا بوطنٍ موحّد، آمن، ومستقر. ومنذ إعلانها، كانت الوحدة خيارًا شعبيًا لا رجعة عنه، وعامل استقرار يعكس عمق الانتماء المشترك بين أبناء اليمن في مختلف المحافظات.
وفي ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد، تتجدد الدعوات الوطنية للتأكيد على أن الوحدة اليمنية خط أحمر، وأن أي محاولات للمساس بها أو العبث بمكتسباتها تُعد تهديدًا مباشرًا لأمن الوطن ونسيجه الاجتماعي. فالتجارب أثبتت أن مشاريع التقسيم لا تجلب إلا مزيدًا من الصراعات، وتفتح أبواب الفوضى، وتبدد طموحات الأجيال القادمة.
ويرى مراقبون أن الحفاظ على الوحدة لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل يتطلب إجراءات عملية تعزز قيم العدالة، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وتكفل حقوق جميع المواطنين دون تمييز. فالوحدة القوية هي تلك التي تقوم على الشراكة الحقيقية، واحترام التنوع، ومعالجة الاختلالات بروح وطنية مسؤولة.
كما تقع على عاتق وسائل الإعلام والنخب الثقافية والاجتماعية مسؤولية كبيرة في توعية المجتمع بمخاطر الخطاب التحريضي، ونشر ثقافة التلاحم الوطني، والتأكيد على أن الخلافات تُحل بالحوار، لا بالانقسام أو العنف. فالكلمة الواعية اليوم قد تحمي وطنًا غدًا.
وستظل الوحدة اليمنية، بإجماع أبنائها، ثابتًا وطنيًا لا يقبل المساومة، وخيارًا استراتيجيًا لا يمكن التراجع عنه. فهي خط أحمر، وحمايتها مسؤولية جماعية، ولن يُسمح لأي جهة كانت بالعبث بها أو النيل من قدسيتها، مهما كانت التحديات.






