❌ليالي الموت المجانية في شارع الستين!؟❌
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : صالح عكيش
26 ديسمبر 2025
شارع الستين – جولة الشافعي في سيئون
لم يعد شارعا عاما…بل صار في ليالي الخميس والجمعة مسرحا للفوضى والطيش واختبارا مجانيا للموت.
دراجات نارية،أصوات تصرخ في وجوه الناس، سباقات جنونية، تحديات فارغة من العقل، وكأن الطريق ملك خاص لمراهقين ؛ لا يدركون أن ثانية تهور واحدة قد تقتل إنساناً بريئاً لا علاقة له باستعراضهم..
والكارثة؟؟
أننا لم نعد نتفاجأ بالحوادث،بل صرنا نعدها أمراً عادياً أيضاً، وكأنَّ الأرواح صارت رخيصةً وبلا ثمن .
فلنكن صريحين،حتى النهاية
الآباء هم أصل المشكلة:
مَن سلَّم ابنه دراجةً وهو يعلم أنه غير ناضج؟؟
مَن تركه يخرج ليلاً ،بلا رقابة؟؟
مَن سمع الشكاوى والضجيج وسكت،بحجة ولدي حر؟!
هذه ليست حريةً… هذا إهمال.
وهذا ليس تساهلاً… هذه خيانة للأمانة.
فالأب الذي يرى ابنه يعبث بالطريق، ولا يتدخل، لا يظلم ابنه فقط، بل يُعرِّض المجتمع كله للخطر.
والمجتمع؟؟
يراقب، يصور، يضحك، ثم يتباكى بعد الحادث؟!
نحن نشارك في الجريمة،حين نصمت.
ونشارك في الفوضى، حين نبرر.
كما نشارك في الدم، حينما نطبع مع الخطأ.
أما تحميل الدولة كل الذنب،فهو هروب رخيص من الحقيقة.
الدولة تصلِّح الطريق، نعم.
تردم الحفر، نعم،لكنها لا تستطيع أن تزرع العقل في رأس كل مراهق!! ولا أن تسحب مفتاح دراجة من يد أب متهاون..؟!
هذه الأرواح ليست (قضاءً وقدراً)،كما نحب أن نختصر،إنّما هي نتائج مباشرة للإهمال، والصمت، والتهاون، والفراغ القاتل.
الخاتمة:
إلى كل أب:
إن لم تُوقف ابنك اليوم، فقد يوقفه الموت غدا.
وإلى كل مجتمعنا الصامت:
صمتكم ليس حياداً…بل صمتكم مشاركة.
كفى فوضى.
كفى صمتا.
كفى تبريرا.
الطريق ليس حلبةً للموت.
والدراجات ليست ألعاباً.
والأرواح ليست ثمناً لفراغكم.
إما أن نوقف هذا العبث الآن أو نعترف،جميعاً،أننا شركاء في نتائجه.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






