كشفت الاقنعة يا اصحاب الوحدة أو الموت
بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الثلاثاء 23 ديسمبر 2025
حمدًا لله لا معبود سواه، صلاة ربي على الرحمة المُهداة ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، متى نصحو من هندسة السياسة التي تُدمّر جسور الإخاء والمحبة بين الشعوب والمجتمعات؟ نعم، عندما تُعطى مشاريع البناء لمقاول، فإذا فقد هذا المقاول الأمانة والخوف من الله والوازع الديني، غشّ في الأساسات وقلّل من مواد البناء حتى تنهار المباني والجسور، فتنعكس الكارثة على الشعوب والمجتمعات.
هكذا هي هندسة السياسة؛ كنا شعبين ودولتين متعايشين بمحبة ووئام، حتى استنهضت هندسة السياسة ووضعت جسورًا وفق أطماع وملذات مهندسي تلك السياسات، التي تجردت من كل القيم والأخلاق والإنسانية، وغشّت الأساسات لمكاسب سياسية ودنيوية لهم ولحاشيتهم ومطبّليهم. ومع فقدان المحاسبة والعقاب، تعود الأضرار بانهيار تلك الجسور بين الشعوب.
متى تصحو تلك الشعوب من مجرّدي القيم والأخلاق والإنسانية والخوف من الله؟ قلنا مرارًا وتكرارًا: لا خير في وحدة خلّفت التشتت والصراعات والدمار، بينما مهندسو تلك السياسات يتنعمون بما لذّ وطاب، وبأموال طائلة ومشاريع تفوق الخيال، وشعبٌ منهك بالفقر والأمراض، وتفشّي البطالة والفساد، ومزيد من نزيف الدماء.
متى تصحو أيها الشعب من مكر الماكرين؟ وما شدّني لكتابة هذه الكلمات تصريحات نائب وزير الخارجية النعمان، لما أكد مقالاتنا السابقة أن هؤلاء لم تكن لديهم مصداقية ولا نوايا لتخليص الشعب من ويلات الصراعات والتعذيب، بل أراد الله كشف ما في الصدور. وهذه رسالة إلى التحالف والمجتمع الدولي، وتُثبت أن هناك تخادمًا وتقاربًا لهؤلاء مع الحوثي وتمددًا له للاستحواذ على ثرواتنا وخيراتنا وأراضي الجنوب وتهديد الأمن القومي الإقليمي والدولي.
وما يُغنّون به طوال السنوات عن وحدة اليمن ودحر مليشيات الحوثي المجوسي، مجرد استهلاك كلام، وما أثبتت الوقائع بتسليم الألوية كاملة العتاد ومناطق عدة للحوثي. ولولا عناية الله ووفاء أبناء الجنوب لسقطت كل المناطق. واستغلوا أبناء المناطق الشمالية، الذين غلب ولاؤهم التعصب القبلي والانتماءات المناطقية، بتسميم أفكارهم بالوحدة والموت، وهدم كل جسور الإخاء مع إخوانهم في الجنوب.
ألسنا كنا دولتين وشعبين نعيش بالأمن والأمان وعيشة كريمة؟ أليس هؤلاء مهندسو السياسة هم خلف هذا الدمار والخراب والإبادة؟ أيُعقل في أرض الثروة وبحيرات النفط أن يكون الشعب منهكًا بالفقر، لا يقوى على أبسط مقومات الحياة، بينما يزداد الصراخ والنواح من مشارف الفنادق والفلل بالخارج بعد استشعار قطع النهب والسلب لثروات الجنوب؟
رسالتنا لإخواننا في المناطق الشمالية: احذروا العواطف خلف هؤلاء الذين يسعون لتحقيق أطماعهم ومصالحهم الشخصية، وقد انتُزع الخوف من الله من قلوبهم، ودمروا أواصر الإخاء والمحبة بين الشعبين شمالًا وجنوبًا.
رسالة رد على تغريدة توكل كرمان، التي تتاجر بمعاناة الشعب، وهي وعائلتها بأفخم الفنادق والفلل في تركيا والتنقل بين دول العالم. من أين تلك الثروة؟ أليست على حساب دماء تنزف لشعب لا حول ولا قوة له؟
رسالة إلى التحالف والمجتمع الدولي: ألم تتضح الرؤية؟ ألم تنظروا بإنصاف لشعب أذاقوه الذل والهوان؟ وقد اقتضت الساحات بجميع مديريات ومحافظات الجنوب بمطالبهم المشروعة، وفك الارتباط الذي فُرض عليهم بوحدة ظالمة بقوة السلاح.
رسالتي لإخواننا في حضرموت: الحقائق تتكشف نصب أعينكم من دعاة الوحدة والموت علينا. جميعًا علينا أن نترك خلافاتنا جانبًا ونتحاور ونتنازل لتحقيق مصالح ومكاسب حضرموت عامة. أستحلفكم بالله، كيف ستأتي حقوق حضرموت وإدارة شؤونها مدنيًا وعسكريًا ونحن متناحرون؟
هناك مشروع جنوبي فدرالي، نقول أهلًا به، وكفانا إقصاءً وتهميشًا. اتفق أبناء المهرة واجتمعت الكلمة، واعتمد عشرة آلاف لتجنيدهم لحماية محافظتهم وإدارة شؤونها في ظل جنوب فدرالي. فلنتفق على رؤية حضرمية موحدة تُقدَّم للتسويات القادمة تحت مظلة حضرموت في جنوب فدرالي.
السؤال يطرح أين الحكماء والعقلاء أين رواد الفكر والمثقفين والحقوقيين ب
بظل التجاذبات والتراشقات ما أن الأوان لحمل الأمانه ودف السفينة الحضرمية بعقول نيره من تيهان الرياح العاتيه والامواج الهاجه قبل فوات الأوان إنها حضرموت ياسادة






