اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المواجهة الحتمية

المواجهة الحتمية

بقلم / رشاد خميس الحمد
السبت 21 ديسمبر 2025

لقد خطت أناملي قبل مايزهو على ثلاثة أعوام مقالا بعنوان (عسكرة المشاريع بحضرموت ) وكانت مجرد قراءة استباقية ثم مضت الايام وسارت عجلة الزمن حتى أصبحنا اليوم أمام مشهد واقعي تقف فيه المشاريع المتصارعة وجها لوجه في قلب وادي حضرموت بعد أن تقاسما منطقة الخشعة تفصل بينهما أمتار عديدة ويرفع كل واحد منهما علم يختلف عن الآخر وسط حالة تأزم واستقطاب حاد تنذر بحدوث تصادم وشيك ومواجهة حاسمة ترتبط بالمستقبل حيث كل المؤشرات تدل على ذلك وهي تقترب رويدا رويدا من أجل أن تكتمل جميع عناصرها وأسبابها ومسبباتها الظاهرة والباطنة ويتم تسويق الخطاب المشرعن والمؤسس والمبرر لخوض ذلك الاشتباك سواء كان من حيث الغطاء الشعبي أو التفاوض السياسي أو التجهيز العسكري وتتراكم الأحداث المرافقة له وتسنفذ كل كل الطرق السلمية ثم فجائه سوف تشتعل النيران فوق تلك الصحراء الحضرمية ..
حقا لايختلف اثنان على عدالة القضية الجنوبية وضرورة أن يتم إنصافها وأيضا يتفق الجميع على أهمية الدور السعودي المؤثر والمحوري وواجب الحفاظ على حدودها وأمنها وأيضا ضرورة تجنيب حضرموت أي صراع كونها شريكة الجميع …
لذلك ومادام أن هناك أرضية مشتركة بين الجميع لماذا لايتم العمل عليها قبل حدوث ذلك التصادم الوشيك الذي كل لحظة تقربنا نحوه ولكن يبدو أن طرف خفي يريدها ان تكون مواجهة صفرية لاتقبل القسمة على اثنين لأن المنتصر سيذهب بعيدا وبعيدا أما الخاسر فلا عزاء له ..
حقا إننا ننادي كل الاطراف الخيرة وقوى الخير والسلام في العالم وكل الحضارم المخلصين أن يجتهدوا من أجل التوصل إلى صيغة تفاهمات جادة تحقن دماء أبناءنا الغالية وتجمع الجميع على طاولة واحدة حتى لاتتحول حضرموت من أرض سلام ومحبة إلى ساحة صراع وإختبار للقوة فحضرموت لم تكن يوما بوابة حرب بل كانت دائما جسر توازن ووئام تشجع على الحوار والتفاوض وتفضل الحكمة والعقل بين الاخوة من أجل أن يتعانقوا أبناء المعسكر الواحد ويؤلف الله بين قلوبهم ويتم توجيه فوهات البندقية نحو العدو الكنهوتي المتربص بالجميع .

إغلاق