آخر حلقة من برنامج مساعدات الغذاء العالمي هل يتدخل الفار؟
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 21 ديسمبر 2025
لقد تعود كثير من المواطنين في هذا البلد على الاستفادة من برنامج الغذاء العالمي الذي يصرف بين فترة واخرى والناس مستبشرين عندما يسمعون أن المساعدات وصلت وسيتم توزيعها ومازاد سرور الناس هو أنها توزع بالعملة اليمنية بعد إن كانت سابقا تصرف بمواد غذائية لم ترتاح لها النفوس . استمرت على هذا الحال مدة من الزمن وقد كنا نسمع بين فترة وأخرى بعض المنشورات تدل على تقليص المستفيدين وأيضا ربما توقيفها وهو الذي كان ، حيث فوجئ الناس بآخر حلقة من المساعدات وتم مضاعفة المبلغ لدورتين تشمل آخر العام الحالي ليكون مسك الختام . حيث نشرت المنشورات في وسائل التواصل أن البرنامج سيوقف مساعداته يمكن يكون تمهيدا ليستقبلوه الناس وهذا ما حصل . والحمد لله على كل حال ، كان هذا المبلغ يساعد الناس ويستبشرون بقدومه ويفرحون لأنه سيخفف عنهم أعباء المعيشة الصعبة ولكن لا يسعنا الا ان نقول : حسبنا الله ونعم الوكيل .
*كلمة لابد منها : الحقيقة طيلة تلك الفترة التي يتم صرف المساعدات يقف هناك شباب يستقبلونك بلطف وابتسامة وتنظيم وترتيب فتمشي الأمور بسلاسة فلا يعكرها شيء الا ماندر من بعض المواطنين وهم قلة حيث أحيانا يكون هناك تقديم شخص على آخر حسب ترتيب الموزعين ولكن البعض يتذمر من هذا لأنه كان قبل ذلك الشخص دوره فيا أخي ألا تصبر دقائق معدودة فأنت ليس في طابور مزحوم أو في حرارة الشمس فيحاول هؤلاء الشباب التعامل معهم بكل أدب فبعضهم كبار سن فيجب تحملهم فهم معذورون لأنه من باب الأدب مع كبار السن ألاّ نشقّ عليهم ، وأظن مساعدة هؤلاء وتسهيل حاجتهم أمر لا يستحق التحامل على من أكرمهم بتيسير حاجتهم التي وقفوا من أجلها ، فلا يسعنا إلا أن نقول للشباب الطيبين الرائعين : جزاكم الله خيرا على ما قمتم به .
ربما استدل الستار على برنامج الأغذية والمساعدات النقدية كما فهمنا ، وربما ينقشع الستار في عامنا القادم 2026 ، ويستأنف خدمته كما كان ، وهذا ما نتوقعه . أحد الحاضرين قال : لا نريد شيئا من احد بلادنا فيها خيرات وارزاق ولو تم وضعها في مكانها فلا نحتاج لمساعدات أحد لكن للأسف لا ندري أين تذهب ، وقد تذكرت طرفة : رجل ياتي لصاحب صيدلية يوميا يشتري حليب لطفله فأشفق عليه صاحب الصيدلية وسأله لماذا تشتري الحليب يوميا ليش الأم ما ترضع ولدها مافيها حليب قال الرجل : الحليب فيها مليان لكنه مثل نفط المسيلة لا ندري أين يذهب؟ .
وأخيرا سؤال يطرحه الناس ، هل سيعود البرنامج في تقديم مساعداته كما كان ؟ نأمل إعادته واستمراره ونطمح في ضم كآفة الأسرة كثيرة العدد ، وتنال الأسرة قسط أفرادها جميعا من المساعدات النقدية ، والرجاء فيمن ساقهم إلينا . وربما نرى تقليص العدد ولكن ما باليد حيله لكن هل ممكن أين يكون أحد وراء هذا الأمر؟ لا ندري أيضا ، كما نريد من بيده الأمر أن يتدخل مثل الفار في أثناء المباريات ليعود ويصحح الخطأ إلى الصواب . وفي اعتقادنا أن غرفة الفار وحكامها عطلوها ولكن السؤال : من الذي عطلها؟ .






