اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت العصيّة.. زئير الهضبة في يومها الوطني: “الحكم الذاتي خيارنا، ودحر الغزاة قرارنا”

حضرموت العصيّة.. زئير الهضبة في يومها الوطني: “الحكم الذاتي خيارنا، ودحر الغزاة قرارنا”

تقرير خاص : م. لطفي بن سعدون .
غيل بن بمبن : ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥م.

شموخٌ يطاول عنان السماء، واعتزازٌ يضرب جذوره في عمق التاريخ، وفخارٌ بحاضرٍ يرفض الذل؛ هكذا أجمعت حضرموت، بكل قضيضها وقضها، على الاحتفاء بيومها الوطني العظيم (20 ديسمبر)، والذكرى الثانية عشرة للهبة الشعبية الحضرمية الخالدة. لم تكن مجرد احتفالية، بل كانت استفتاءً شعبياً لملايين الحضارم في الداخل والمهجر، وعنواناً ورمزاً لاستقلال قرار حضرموت، ورفضاً قاطعاً للتبعية المذلة، سواءً للجنوب أو للشمال.
ورغم القبضة الحديدية، وأساليب البطش والإرهاب التي تمارسها قوات  الانتقالي الغازية ، إلا أن إرادة الحضارمة كسرت جدار الخوف؛ فاحتفل الملايين في بيوتهم وعبر الفضاء الرقمي، فيما احتضنت “غيل بن يمين” – مهد الهبة وحصن حلف قبائل حضرموت – الاحتفالية المركزية الكبرى، التي تقاطر إليها الآلاف من المقادمة والمشايخ والأعيان وطلائع الشباب، يتقدمهم ربان السفينة وقائد المسيرة، المقدم عمرو بن حبريش العليي.
*خطاب النصر والسيادة: بن حبريش يضع النقاط على الحروف*
وسط فيض من مشاعر الغبطة والسرور برؤية قائدهم سالماً معافى يقود الدفة في أحلك الظروف، ألقى الشيخ عمرو بن حبريش كلمة تاريخية، لم تكن مجرد خطاب، بل كانت “خارطة طريق” لمستقبل حضرموت الندّية والمستقلة، وأبرز ما جاء فيها:
* فضح الغدر والخيانة: أكد بن حبريش أن الهجوم على أبناء حضرموت في منشآت “المسيلة” كان غدراً من جهات معادية تستقوي بسلاح خارجي ضد أصحاب الأرض، واصفاً المعتدين بأنهم “لا يحملون مشروعاً سياسياً”، بدليل لجوئهم للقتل والتخريب، ومؤكداً أن وجودهم الشعبي في حضرموت “صفر”.
* انتصار الكلاشنكوف على المدرعات: بزهو القائد الواثق، أشار إلى أنه رغم فارق الإمكانيات، إلا أن رجال حضرموت الذين واجهوا المدرعات والأسلحة الثقيلة بآليات بسيطة، ألحقوا بالمهاجمين خسائر فاقت خسائرنا بكثير، مبرهناً أن “الأمور لا تُقاس بالأرتال، بل بالنتائج على الأرض”.
* الحكم الذاتي مطلب لا رجعة عنه: جدد بن حبريش التمسك بمطلب “الحكم الذاتي” لتمكين الحضارمة من إدارة شؤونهم بأنفسهم، مؤكداً أن القضية الحضرمية أصبحت اليوم قضية دولية في صدارة المشهد الإقليمي والعالمي.
* شرعية “قوات حماية حضرموت”: أعلن تثبيت الاتفاق مع السلطة المحلية، واعتبار “قوات حماية حضرموت” قوات نظامية وشرعية، وهي الدرع الحصين الذي لن يُسمح المساس به.
* شكر الحليف الصادق: وجه التحية للأشقاء في المملكة العربية السعودية، مثمناً وقوفهم الصادق والجاد، إعلامياً وسياسياً، للحفاظ على حضرموت ومساندة حلفها وقبائلها.
*أصوات المقاومة: هتاف القوافي وصوت الأشبال*
شهد الحفل زخماً ثورياً أحياه شعراء الثورة الحضرمية، حيث ألهب الشاعران عمر بامعس (أبو طارق) وأديب بن غثيوان العامري حماس الجماهير بقصائد صدحت برفض الاحتلال الجنوبي الغازي، وخلدت بطولات الجرحى والشهداء الذين سقطوا في معارك الدفاع عن الكرامة. كما كان لصوت المستقبل حضور بكلمة شبل حضرموت القعقاع السومحي، الذي أكد أن جيل الأحرار لن يقبل بالتبعية مهما كلف الثمن.
*بيان الصمود: “ما يدرك اليوم بكرة يصعب إدراكه”*
إن هذه التظاهرة الكبرى في غيل بن يمين هي رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه استباحة أرض حضرموت أو نهب ثرواتها: “حضرموت ليست غنيمة”. إن دماء الشهيد سعد بن حبريش التي أشعلت الهبة الأولى، هي ذاتها الروح التي تدفع اليوم قوات حماية حضرموت ورجال القبائل والمقاومة الشعبية للالتفاف حول حلفهم وجامعهم.
*يا أبناء حضرموت الأحرار:*
إن معركة الكرامة مستمرة، وإن الغزاة والخونة في تراجع وانكسار أمام صخرة صمودكم. إننا ندعوكم لمزيد من الالتحام واليقظة، ورص الصفوف خلف قيادة حلف قبائل حضرموت، فالحقوق تُنتزع ولا تُوهب، وعقارب الساعة لن تعود للوراء.
عاشت حضرموت حرة أبية.. مستقلة القرار.. سيدة الدار.
والخزي والعار لكل غازٍ وطامع وخائن.

إغلاق