عوض بافطيم… مسيرة إعلامية صنعت الفارق في وادي حضرموت واليمن
بقلم / عبد العزيز صالح بن حليمان
السبت 21 ديسمبر 2025
حين يلتقي الشغف بالمهنية يبرز صوت صادق وكلمة مسؤولة قادرة على ترك أثر عميق في الوعي والذاكرة شخصية لم تكن عابرة في مسارها بل حملت مشروعاً وطنياً وإنسانياً تشكّل مع الزمن ليصبح تجربة رائدة في الإعلام الرياضي.
من ميدان التربية بدأ بافطيم مشواره مربّياً ومعلّماً في محافظة شبوة وسيئون حيث غرس القيم قبل المعرفة وآمن بأن التعليم هو الأساس الأول لبناء الإنسان وصناعة الوعي العام ،ومن هذا المدخل الإنساني انتقل إلى العمل الإعلامي عبر مكتب الإعلام بوادي حضرموت في محطة شكّلت تحولاً نوعياً في مساره المهني توّجت بانتدابه إلى إذاعة سيئون منذ عام 2000م وحتى اليوم ليصبح أحد أعمدتها الصوتية ورمزاً من رموز حضورها المهني.
ظل الإعلام الرياضي شغفه وفضاءه الأوسع إذ تعود بداياته في هذا المجال إلى العام 1976م ما جعله من روّاد ومؤسسي الإعلام الرياضي في وادي حضرموت وأحد الأصوات المبكرة التي أسهمت في تشكيل الوعي الرياضي وتوثيق مسيرة الحركة الرياضية بمسؤولية وطنية ومهنية عالية .. وفي عام 1994م ومع تأسيس فرع الإعلام الرياضي بالوادي تولّى رئاسته وقاد مسيرته بثبات واضعاُ لبناته التنظيمية والإعلامية الأولى وتقديراً لتجربته الطويلة وكفاءته تم اختياره عام 2019م عضواً في مجلس إدارة الاتحاد العام للإعلام الرياضي بالجمهورية ولم يقتصر عطاؤه على الجانب الإداري بل ظل حاضراً بقوة في الميدان الإذاعي من خلال إعداده وتقديمه برنامج عالم الشباب والرياضة منذ عام 1990م وبرنامج المجلة الرياضية حتى اليوم في مسيرة إذاعية متواصلة رسخت صوته في الذاكرة الإعلامية لجمهور واسع.
وعلى الصعيد الخارجي امتد حضوره إلى الفضاء العربي فشغل عضوية اللجنة الإعلامية بالاتحاد العربي للكرة الطائرة سابقاً وعضوية اللجنة الإعلامية لاتحاد غرب آسيا للكرة الطائرة حالياً كما أسهم بقلمه في الصحافة الرياضية العربية محرراً في مجلة الصقر القطرية منذ إصدارها الثاني عام 2000م وحتى توقفها في تجربة عربية ثرية أضافت إلى رصيده بعداً احترافياً خارج الحدود.
إنها سيرة إعلامي لم يكن شاهداً على الأحداث فحسب بل شريكاً في صناعتها ومؤمناً بأن الإعلام الرياضي وعي يُبنى وتاريخ يوثق وأمانة تسلَّم للأجيال.






