اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نحو توحيد القوة في الجنوب: قراءة واقعية في مشهد التعدد العسكري

نحو توحيد القوة في الجنوب: قراءة واقعية في مشهد التعدد العسكري

بقلم / علي صالح باوزير أبو إنتصار
الأربعاء 19 جمادى الأولى 1447 هـ

مقدمة:
الصدق والحق يُقال، ولو أنني كحضرمي أتحفظ على بعض ممارسات المجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن الواقع يفرض علينا قراءة المشهد بموضوعية، بعيدًا عن العواطف والانتماءات الضيقة. فاختلاف الولاءات وتعدد الأجندات في مناطق الحكومة الشرعية لم يؤدِّ إلا إلى مزيد من التشرذم والضعف، وهو ما يجعل من الضروري التفكير في صيغة موحدة للقوة على الأرض.

أولًا: إشكالية تعدد القوى العسكرية

– تعدد القوى المسلحة في مناطق الشرعية أدى إلى صراعات داخلية، وتضارب في الأوامر، وتراجع في الأداء الأمني والعسكري.

– غياب قيادة موحدة جعل من الصعب مواجهة التحديات الأمنية، سواء من الحوثيين أو من الجماعات المتطرفة.

– بعض القوى تتبع أجندات خارجية أو مناطقية، ما يضعف من فكرة الدولة الوطنية الجامعة.

ثانيًا: القوات الجنوبية كقوة مرشحة للهيمنة

– القوات الجنوبية، رغم الجدل السياسي حولها، أثبتت فاعليتها على الأرض من حيث التنظيم والانضباط.

– توسع نفوذها في عدة محافظات جنوبية، دون أن تفقد السيطرة أو تنسحب من مواقعها، يعكس قدرتها على إدارة الأرض.

– لم تُسجل حالات بيع مواقع أو انهيارات مفاجئة في صفوفها، كما حدث مع بعض التشكيلات الأخرى.

ثالثًا: التحديات أمام توحيد القوة

– التحدي الأكبر يتمثل في غياب الثقة بين مكونات الشرعية، ووجود حساسيات تاريخية ومناطقية.

– هناك مخاوف من أن يؤدي تمكين طرف واحد إلى تهميش الآخرين، ما قد يخلق صراعًا جديدًا.

– الحاجة إلى مشروع وطني جامع يتجاوز الحسابات الفئوية، ويضع مصلحة الجنوب واليمن عمومًا فوق كل اعتبار.

رابعًا: التوصيات

– ضرورة عقد حوار جاد بين كافة القوى الجنوبية والشرعية لتوحيد الرؤية الأمنية والعسكرية.

– تشكيل قيادة موحدة للقوات المسلحة في الجنوب، تُبنى على الكفاءة والانتماء الوطني، لا الولاء السياسي.

– دعم أي قوة تُثبت التزامها بحماية المواطنين، والحفاظ على الأمن، ومكافحة الإرهاب، بغض النظر عن خلفيتها السياسية.

خاتمة:
قد لا نتفق مع كل سياسات المجلس الانتقالي، لكن لا يمكن إنكار أن القوات الجنوبية باتت واقعًا عسكريًا لا يمكن تجاوزه. وإذا أردنا مستقبلًا آمنًا ومستقرًا للجنوب، فلا بد من توحيد القوة تحت راية واحدة، وبمشروع وطني جامع، يضمن العدالة، ويمنع الانزلاق نحو صراعات جديدة.

إغلاق