الدائرة القانونية لتيار التغيير والتحرير تؤكد: إيقاف مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية القطن، قرار باطل ومخالف للقانون، ويشكّل سابقة خطيرة تمس هيبة الوظيفة العامة “بيان”
تاربة_اليوم / خاص
22 اكتوبر 2025
بيان بشأن القرار غير القانوني بإيقاف مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية القطن أ. أنور بن حريز
بسم الله الرحمن الرحيم
تابع تيار التغيير والتحرير باهتمام بالغ ما صدر مؤخراً من قرار يقضي بإيقاف مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية القطن الأستاذ أنور بن حريز، وإحالته إدارياً، على خلفية زيارة قام بها كل من الأستاذ رياض النهدي، رئيس تيار التغيير والتحرير، والأستاذ زايد النهدي لعدد من المدارس في المديرية، وهي زيارة جاءت في إطار الدعم المجتمعي للعملية التعليمية ومساندة المعلمين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وإزاء هذا القرار، فإننا نؤكد للرأي العام أن ما جرى يمثل تجاوزاً صريحاً للقانون وانحرافاً خطيراً في استخدام السلطة الإدارية، وذلك استناداً إلى الحقائق التالية:
1- انتفاء سبب التأديب: لا يوجد أي مخالفة ارتكبها أ. أنور بن حريز مدير مكتب التربية والتعليم فزيارة الشخصيات الاجتماعية والقيادية للمدارس – خاصة في الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد – هي نشاط مشروع ومحمود، وليست مخالفة تستوجب العقاب.
إن الهدف المعلن للزيارة، وهو “تفقد سير العملية التعليمية والاسهام في عدم تعثرها”، هو هدف وطني نبيل يتفق مع متطلبات المرحلة ويخدم المصلحة العامة ومعاقبة موظف لتسهيله تحقيق هدف كهذا يشكل تحريفاً للقانون واستغلالاً للسلطة.
2- مخالفة مبدأ سيادة القانون: يجب أن تستند القرارات التأديبية إلى نصوص قانونية أو لائحية واضحة، ولا يوجد أي نص في القوانين اليمنية أو لوائح الخدمة المدنية يجرم أو يحظر على مدير المدرسة أو مدير المكتب استقبال شخصيات اجتماعية لتفقد أوضاع التعليم. وبالتالي، فإن القرار الذي صدر باطلا لانعدام سنده القانوني.
3- تضارب القرار مع المصلحة العامة في وقت تواجه فيه العملية التعليمية أقسى التحديات، فإن الرسالة الخطيرة التي يبعثها هذا القرار هي تثبيط همم المسؤولين عن التعليم من التفاعل مع أي مبادرات مجتمعية تهدف إلى دعم التعليم، وفعلاً هذا الذي نتج عن هذا القرار حيث خاف الكثير من المعلمين والمعلمات من استخدام السلطة السيء للقانون، فبدلاً من معاقبة من يسعى لتفقد احتياجات المدارس، كان الأجدر بالسلطة المحلية تشجيع مثل هذه الزيارات وتذليل الصعوبات لها.
4- الغاية غير المشروعة يبدو أن الغاية الحقيقية من القرار هي معاقبة أ. أنور بن حريز على تعاونه مع شخصية سياسية معينة، وليس بسبب ارتكابه مخالفة فعلية وهذا يمثل استخداماً تعسفياً للسلطة لغايات سياسية، وهو ما تمنعه مبادئ العدالة الإدارية والنصوص الدستورية التي تكفل عدم تسخير الوظيفة العامة لأغراض سياسية.
5- إهدار لحق الدفاع: يفترض في الإجراءات التأديبية الصحيحة أن تمنح الموظف المحال حق الدفاع عن نفسه وتقديم وجهة نظره.
إن إصدار القرار بناءً على “تشاور” داخلي دون تحقيق عادل مع المدير المعني يشكل إخلالاً جسيماً بضمانات المحاكمة العادلة الواجبة للموظف العام.
وعليه، ونظراً للوقائع والموجز القانوني أعلاه، فإننا نؤكد أن
قرار الإيقاف والإحالة إدارياً باطل وينعدم وجوده القانوني لانعدام السبب القانوني واستناده إلى واقعة مشروعة لا تشكل مخالفة.
هذا القرار يشكل سابقة إدارية خطيرة تفتح الباب أمام تسييس الوظيفة العامة ومعاقبة الموظفين على أسس غير قانونية.
وانطلاقاً من ذلك، نكرر مطالبنا بالإضافة إلى ما سبق:
– إلغاء فوري وغير مشروط لقرار إيقاف وإحالة أ. أنور بن حريز مدير مكتب التربية
والتعليم، وإعادته إلى عمله فوراً.
– الاعتذار له عن الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت به بسبب هذا القرار التعسفي.
ملاحظة:
لسنا مخولين بالدفاع عن الأستاذ أنور بن حريز فله كل الحق في الدفاع عن نفسه لكن مبدأ الأخلاق والقيم والواجب الوطني يحتم علينا الذب عنه، حيث أن سبب توقيفه جاء نتيجة لزيارة رئيس تيار التغيير والتحرير للمدارس في مديرية القطن.
والله من وراء القصد
تيار التغيير والتحرير
الدائرة القانونية
2015/10/22








