رسالة ابو مجلي النهدي لأبناء حضرموت.”
كتب / جابر عبدالله الجريدي
السبت 11 أكتوبر 2025
*بسم الله ابتدأ وبه استعين على أمور الدنيا والدين، وبعد:*
كلام الشيخ أبو مجلي صالح بن بدر النهدي:
“نحنا أبناء حضرموت بدون عنصرية، احنا سواسية عيال تسعة شهور، والبندقة والقبولة ما تبنى وطن، يبناه القلم والتعليم”
ولقد بحثنا منذُ سنوات لماذا أبناء حضرموت متعصبين للمشاريع الخارجية ولا يستطيعون أن يكونوا لهم جبهة موحدة لمشروع حضرمي يسعى لمصلحة حضرموت أولاً أرضاً وإنساناً.. ؟
يبدأ الأمر بالدراسة التاريخية للواقع في المجتمع الحضرمي، العنصرية موجودة منذُ القدم ومنذُ تشكلت المجتمعات البشرية لطبيعة البشر وهواهم، العنصرية موجودة في كل زمان ومكان وهذا ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن تزول او تنتهي لأي سبب وبأي جهد، المشكلة الأطم ليست في شكل العنصرية، بل إن المشكلة الأساسية هي توظيف تلك العنصرية للحركات السياسية والمصالح الحزبية، وهي ان يتم توظيف الخصائص في المجتمعات لمصالح السياسيين والحزبيين، وكان الأمرُ جليَّاً منذُ سقوط نظام السلطنات العائلية في حضرموت وإبدالها بمشاريع قومية وإشتراكية وتطورت إلى ديمقراطية وحزبية.. اي ان كل الأفكار الشاذة التي ظهرت في الساحة العربية أحدثت إنتشاراً في حضرموت من وقت سقوط السلطنات ١٩٦٧م إلى اليوم الحالي.
مرَّ على حضرموت مشروعين خارجيين مشروع اليمن الديمقراطي ومشروع اليمن الجمهوري، واليوم بعد الأحداث التي حصلت قام صراع أطماع من قبل المشروعين وكلهم يريد حضرموت، أستغلت هذه الأطراف التراكمات السلبية التي أثرت على الأفراد في المجتمعات الحضرمية فأصبحت تشكل أنصارها على حساب الطوائف والعنصريات المتولدة من تلكم السنوات التي مرت على حضرموت، وهذا ما يولد الأحقاد بين أفراد حضرموت فيرون انه لا مشكلة ان يتسلط على حضرموت جماعات من خارجها، فالأهم ان لا تتحكم الفئة التالية علينا، فأصبح الأفراد الحضارم يرون الأمان لهم في المشاريع الخارجية.
الأصح؛ أن نرمي تلك الأفكار من عقولنا، وان نبعد فكرة تسلط الفئة الأخرى، وان نضع تفكيرنا في حل مناسب وهو مشروع حضرمي جامع، لا نقول تسلط فئة على فئة بل إننا جميعاً أبناء حضرموت ويجب علينا أن نتشارك أمر بناء حضرموت، وأن لا نجعل المواضيع التي تخص الأفراد والمجتمعات تؤثر في الأفكار العامة والتحركات السياسية، حضرموت لن تُبنى بالعنصرية والطائفية والفئوية، بل بالمشاريع الوطنية والمصالح العامة لأبناءها.
شكراً ابا مجلي النهدي؛ كانت كلماتك واقعية، ذات طرح بسيط وغير متكلف، ولكن الرسالة عميقة ذات أهداف مُفيدة، تلكمُ الكلمات هي حل الوضع في حضرموت بعون الله تعالى، ولن تستطيع مدارس البحث والمنظمات واللجان بأن تأتي بحل مثل الكلمات والفكرة التي قمت بطرحها.






