الانتقالي وشراكة بريطانيا بالاحتلال وتجريف الهوية بالاحتفال.
كتب/صادق المقري/الاربعاء/8-10-2025
بمناسبة الذكرى المجيدة لثورة 14 أكتوبر، ها هو “الانتقالي” يقدم لنا عرضاً مأساوياً كوميدياً! فبدلاً من الاحتفاء بالثورة في العاصمة عدن،القلب النابض للثورة قام بنقل الفعالية إلى وادي حضرموت. والسبب؟ لا علاقة له لا بالاحتفال و لا بالأمن أو الاستقرار – كما يحاولون إقناعنا – بل له علاقة وثيقة برقصات السياسة الدولية.
فخلال زيارته الأخيرة إلى بريطانيا، أدهشنا زعيم “الانتقالي” بتصريحه التاريخي: “بريطانيا لم تحتل الجنوب، بل كانت شريكة!” يا للعجب! هل سمعتم من قبل باحتلال يدعى “شراكة”؟ يبدو أن تاريخنا بحاجة إلى مراجعة! فبريطانيا العظمى – التي قاومها أجدادنا مائة وثلاثين عاماً – كانت في الواقع ضيفة عزيزة!
تخيلوا معي: أبطال أكتوبر، يربطون الأحجار على بطونهم، ويسقطون شهداء، ثم يأتي من يقول إنهم كانوا يقاتلون “شريكاً” وليس محتلاً! هذه ليست فقط صفعة للتاريخ، بل خيانة للدماء التي سُفكت من أجل الحرية.
أيها اليمنيون:
لا تنخدعوا بهذه القيادات الكرتونية فوراء الوجوه المبتسمة والخطابات الوطنية، توجد أجندات دولية تُنفذ بدقة عبر ادوات تم اعدادها مثل الانتقالي و غيره .
إنهم يحاولون تشويه ثورتي سبتمبر وأكتوبر، ويقدمون التاريخ على طبق من أكاذيب.
لكن المفارقة الساخرة هنا: بينما يحاولون طمس معالم الثورة، فإن قيم الثورة تتجدد لدى شعب اليمن في جميع أنحاء البلاد الذي سيحتفل بها رغم أنوفهم و سيكون وادي حضرموت – الذي اختير لسبب غير مفهوم – و مؤسسات الدولة فيه نموذج راقٍ للأمن والديمقراطية!
فها هو الوادي يعيش تحت حكم القانون والدستور، بينما يعيش “الانتقالي” في عالم من الأوهام والتناقضات. إنها مهزلة تاريخية بامتياز: من يتنكر لتضحيات الأجداد، ينتهي به المطاف في متحف الخيانات.
فلنرفع راية الثورة عالية، ولنذكر هؤلاء أن شعب أكتوبر لا ينخدع بالأقنعة، ولا تنسيه الشعارات البراقة و ما تزال دماء الشهداء تذكر : ” بان التضحيات في سبيل الحرية لا تُنسى، والخيانة لا تُغتفر”.






