اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المعلمون ليسوا دُمى: لا للإضراب الصوري ولا لرفعِه المشبوه

المعلمون ليسوا دُمى: لا للإضراب الصوري ولا لرفعِه المشبوه

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
6 اكتوبر 2025

نقابةُ ما يُسَمَّى «معلمي وتربوي ساحل حضرموت» لا تَعْبُرُ عن كُلِّ معلمي حضرموت، ولا تُمثِّلُهُمْ؛ وربما لا تُجسِّدُ حتى صوتَ معلمي وتربويِّي الساحلِ. هذه نقابةٌ من بين نقاباتٍ تربويةٍ أخرى تدَّعي كلُّها تمثيلَ المعلم؛ ولذا نؤكِّدُ أنَّ مَن يَمثِلُ المعلمَ حقًّا هو مَن يَتبنَّى حقوقَهُ بصدقٍ وإخلاصٍ وثباتٍ.

بيانُ ما يُسَمَّى «نقابةُ معلمي وتربوي ساحل حضرموت» الصادرُ برفعِ الإضرابِ وضعَ النقابةَ في موضعٍ مخيبٍ لِلآمالِ؛ فقد سقطَت في هوّةٍ، على غرارِ نقاباتٍ هزيلةٍ سبقَتْها، أعلنتْ الإضرابَ فأعطلتْ العمليةَ التعليميةَ شهورًا ثم عادت. هذا البيانُ بعيدٌ عن الوضوحِ والشفافيةِ المطلوبةِ؛ إذ كان من المفترضِ أنْ يبيِّنَ حيثياتِ القضيةِ التي ذَكَرَتْ أنها قُدِّمت إلى المحكمةِ، ويعرضَ تفاصيلَ سيرِ المحاكمةِ، ويُسَلِّطَ الضوءَ على مَوقِفِ القضاءِ والحُكمِ إن صدر. لكن البيانَ لم يُقدِّمْ أيةَ تفاصيلٍ أو إشارةٍ واضحةٍ إلى ذلك، فما كان فيه سوى غموضٍ يثيرُ الشكوكَ ولا يُقنِعُ.

نحنُ نؤمنُ بأنَّ أيَّ حكمٍ قضائيٍّ، كان سلبًا أم إيجابًا، يجبُ أن يُقَابَلَ بالقبولِ ما دامَ بحُرِّيةِ الإجراءاتِ وضماناتِ الاستئنافِ؛ فإن كانَ الحكمُ جائِرًا فمكانُهُ النارُ كما في الحديثِ الشريفِ: «قاضٍ في الجنةِ وقاضيانِ في النارِ» — فالقضاءُ الجائرُ مصيرهُ معلومٌ، وإنْ كانَ عادلًا فهُنَاكَ تطمَئنُّ القلوبُ وينتصِفُ المظلومُ.

خلاصةُ القولِ: بيانُ ما يُسَمَّى «نقابةَ معلمي وتربوي ساحل حضرموت» لا يَهُمُّنا لا من قريبٍ ولا من بعيد؛ فقد اقتصَرَ على دعوةٍ للمعلمِ بأنْ «يَسْرُحَ ويُدرِّسَ»، متجاهِلاً أنَّ سيفَ الظلمِ لا يزالُ مُسلَّطًا على أعناقِ المعلمين. إنَّ المعلمَ صفوةُ المجتمعِ وقَائِدُ الرأيِ ومُنَشِّئُ الأجيالِ؛ ولن يمرَّ تضييعُ حقوقِه مرورَ الكرامِ. سيستمرُّ نِضالُ المعلمِ حتى نيلِ حقوقِه كاملةً غيرِ منقوصةٍ، لا التفافَ عليها ولا سلبًا لها. الاشخاص قد يأتونَ ويرحلونَ، لكنَّ قضيَّةَ المعلمِ راسخةٌ في وجدانِ كلِّ مُعلِّمٍ، والنصرُ لمن يُناصرُ الحقَّ والعدلَ.

— هكذا نَشدُّ على أيادي المعلمينَ ، وندعو الجهاتَ المسؤولةَ إلى الإفصاحِ والإنصافِ، والحفاظِ على كرامةِ المهنةِ ومكانةِ المعلم.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق