حضرموت… مرحلة لا تحتمل الضعف ولا التبعية
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : فهمي قندل
6 اكتوبر 2025
تمر حضرموت بمرحلة مفصلية هي من أعقد ما واجهته منذ عقود، مرحلة تداخلت فيها المصالح، وتشابكت فيها الأيادي، وتعددت فيها الوجوه التي لا تُبصر سوى مصالحها، لا مصالح الأرض ولا الإنسان، مرحلة تآكلت فيها السيادة تحت أقدام التبعية، وتآكل معها الأمل في استعادة القرار النابع من وجع الداخل لا إملاءات الخارج.
ما نراه اليوم ليس سوى نتاج لغياب الرجل الذي يُمثل القرار، لا الذي يُنفّذ أوامر طرف هنا أو جهة هناك، حضرموت لا تحتاج إلى مندوبين أو وكلاء، ولا إلى أدوات تُدار من خلف الستار، نحن بحاجة إلى رجل موقف، رجل يتكئ على إرث الأرض لا على موائد الداعمين، رجل يسمع صوت الناس لا صدى الغرف المغلقة.
هذا زمن لا يحتمل المنطقة الرمادية، إما أن تكون قائدًا أو تابعًا، إما أن تُنقذ الأرض من السقوط الحر، أو تُسهم بصمتك في إسقاطها، حضرموت اليوم بحاجة إلى قرار حر، قرار لا يُباع ولا يُساوَم عليه، قرار يُولد من رحم الكرامة، لا من رحم الصفقات.
التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، ومن يساوم اليوم سيكون لعنة الغد، آن أوان القطيعة مع التردد والانقياد، آن أوان الشجاعة، حضرموت تنادي رجالها و تستصرخ أبنائها، فهل من مجيب؟؟؟
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






