إلى سلطة المرور :هل أنتم شاهد ما شافش حاجة؟ أم شاهد شاف كل حاجة؟
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 4 اكتوبر 2025
ماذا يحدث في شارع الجزائر؟
أجد نفسي مضطرا أن أرسل هذا الخطاب والتساؤلات من هذا المنبر الإعلامي المميّز موقع تاربة اليوم . إلى سلطة المرور ورجالها حفظهم الله . بعدما نرى يوميا التجاوزات الخاطئة في الخطوط من قبل سائقي المركبات . رجال المرور منذ الصباح الباكر وهم في عمل دؤوب ينظّمون حركة السير جزاهم الله خيرا . ولكن هناك بعض الأمور يجب أن تصحح وللأسف نرى خطورة ذلك واضح على الناس . أبدأ حديثي حول تقاطع شارع الجزائر من اتجاه محطة المحروقات عندما يتم قطع الشارع والاتجاه نحو البريد وهذا هو مربط الفرس الخطير ، حيث تساهل أصحاب المركبات من سيارات ودراجات وتوك توك الذين أزعجونا بعكسهم للخط بل وكأنه أصبح خط رسمي لهم وأنت تمشي في طريقك بالاتجاه الصحيح تتفاجأ بأحدهم عاكسا للخط بل ويمشي بسرعة غير مبالٍ بما يحصل . وكم كنت أتساءل أين رجال المرور من هذا العبث؟ حيث نراهم في بعض التقاطعات والأماكن متواجدين بكثرة ربما لو وقف رجل واحد لكفى . لكن ما نشاهده في هذا التقاطع في هذا الموقع المذكور يحتاج إلى وقفة ، فهذا المكان يعج بالحركة بسبب إغلاق جولة أول مايو والتي حصل عليها جدال عندما أغلقت ، واليوم ربما يتطلب الأمر فتحها من جديد لهذا السبب وهو عكس الاتجاه فلو فُتحَت لانتهى هذا العبث فسيسلك السائق طريقه دون عراقيل ولكن لابد أيضا من عمل مطبات في جميع اتجاهات الجولة فهي المنظّمة للحركة فَبِهَا لن يستطيع سائق أن يمشي بسرعة وأمامه مطب فيحسب حسابه وربما لا نحتاج لرجل مرور في هذه الجولة ولو وجد رجل واحد لكفى لأنه بعد الدوام تترك الخطوط لوحدها فالناس هم من يرتبون مرورهم مثل ما كان سابقا فهل سيتم دراسة ذلك لإعادة فتح الجولة لهذه الأسباب التي ذكرناها والمهم هو المحافظة على أرواح الناس وممتلكاتهم ، فهذه الجولة حتى في عهد نظام ما قبل الوحدة حيث كان للنظام هيبة لم تقم تلك السلطة بإغلاق الجولة لأنها تدرك أهميتها وتعتبرها نقطة تقاطع استراتيجية مهمة لجميع الاتجاهات وحتى الحوادث فيها نادرة سابقا ، وربما مستقبلا تصبح أكثر تقاطع يحتاج إلى مد الجسور ولكن للأسف السلطة الحالية حتى مجرد التفكير في تشييد الجسور معدومة رغم الحاجة الشديدة لها في بعض الأمكان ولكثرة زحمة المركبات التي تعج بها البلاد . ولكن رأت السلطة الحالية إغلاق تلك الجولة فهم أدرى وأعلم بذلك الإجراء . هذا نداءنا ومطلبنا ياسلطة المرور فهل أنتم سامعون؟ .
أمر آخر مهم وقد تكلمنا عليه من قبل ، وكررنا الكلام ، بل وتحدث عنه خطباء المساجد وتكرر في وسائل التواصل ولكن للأسف وكأننا ننفخ في قربة مشعوقة هو أصوات القزوزات المزعجة التي لا زالت كما هي بل وتمادى أصحابها فلا أريد أن أكرر الكلام على آثارها على الناس فالأذى يعلمه الجميع لكن سؤالي لرجال المرور هل تسمعون هذه الأصوات فلا تزعجكم أم أنكم تتلذذون بها؟ هل نجد حملة مكثفة مستمرة على أصحابها وفرض غرامات مالية عليهم وكذلك على أصحاب المحلات آمل أن تكون آذانكم سليمة لم يصبها الصمم لتسمعوا هذا النداء : أوقفوا الأصوات المزعجة جزاكم الله خيرا .
وأمر آخر استفحل هذه الفترة وهو يشكل خطورة على أصحاب الدراجات والسيارات والتوك توك المساكين وهو الأضواء القوية المزعجة التي يستعملها أصحابها في إيذاء الناس فبينما أنت تمشي بدراجتك أو سيارتك أو التوك توك فإذا بك تواجه شعاع قوي جدا صاحبه يطلقه على بصرك يهددك بأن تفسح له الطريق فالمسكين الذي أصابه هذا الشعاع القوي ربما توقف عن المشي وركن إلى جانب الطريق ليفسح الطريق إلى عنتر بن شداد ليمر إلى ما يريد . هذه ظاهرة خطيرة على أعين الناس فأحيانا عندما يتم تسليط الضوء على بصرك ربما للحظة تغمض عينيك ولا ترى شيئا أبدا فهذا خطر ربما يؤدي إلى حادث لا سمح الله فليتقوا الله هؤلاء في أعين الناس فعليهم أن يغيّروا هذه الإضاءة المضرة إن كانوا يستجيبون وإلا على سلطة المرور تتخذ إجراءاتها المناسبة .
وأمر آخر عكس ذلك أصحاب بعض المركبات وخاصة الدراجات يمشون بدون إضاءة وكأنها موضة شباب إلى متى سيظل هذا؟ على سلطة المرور أيضا الانتباه لهذه الظاهرة ، وظاهرة أخرى لأصحاب الدراجات الذين يركبون على دراجة واحدة أعداد يتجاوز الثلاثة إلى الخمسة وربما أكثر هذه ظاهرة تفشت وللأسف يمرون بجانب رجل المرور ولا نراه يحرك ساكنا .
وأخيرا أرجو المعذرة على هذا العتاب إنما هو من محب لكم عسى أن تتقبلوه بروح رياضية وصدر رحب .
وأما الختام بعد كل ما ذكرناه : أعيدوا للنظام هيبته بإصدار القوانين ، شيء جميل نراه عندما تشن حملة على المركبات الغير مرقمة ولكن الأجمل من ذلك أن تكون حملة على المخالفين فيما ذكرناه آنفا . لماذا لا يتم إلزام أصحاب المركبات بفحص مركباتهم سنويا من إضاءة عادية وهاتات وبريك وكل مايلزم ومتابعة ذلك من قبل رجال المرور وضبط المخالفين ومعاقبتهم كل ذلك حفاظا على سلامة أرواح الناس . هناك ملاحظة لإخواننا المغتربين الذين يأتون للبلاد بسياراتهم يتحدثون عن النظام هناك من يخالف يعاقب فتجدهم مطأطئين رؤوسهم هناك كالنعامة ملتزمين بالنظام ولكن عندما يأتون لليمن ، نقول لهم لماذا أنتم هناك ملتزمين بالنظام وهنا لا تلتزمون يقولون : أنت في اليمن مالها اليمن دمرتوها بهذه العبارة ليس كلهم طبعا لكن منهم المعربدون المتدحبشون العفو على هذا اللفظ فالدحباشي كلمة تطلق على العشوائية ، ونقولها بعض إخواننا في الشمال سائقين يتمتعون بأخلاق عالية فعندما تؤشر بيديك يفسح لك الطريق مباشرة . أما عندنا لا ربما زمجر وهدد وربما نزل السائقون يعرضون عضلاتهم كل واحد يقول للآخر ارجع أنت الخط لي ، ما هذه هي الأخلاق يا إخوة كونوا متعاونين فيما بينكم . نريد أن تعود الهيبة للقانون لمن يخالف فأنتم يا سلطة المرور قدّها ولكم الشكر والتقدير والاحترام على جهودكم . وأما آخر الملاحظات هي وضع المطبات التي أصبحت ضرورة عند تقاطعات المستشفى وضعت بعضها ولكنها تحتاج إلى إضافة مطبات في جميع التقاطعات فبعض السائقين لا يقف يفسح الطريق لغيره يمشي بسرعة لكن المطب يجعله يهدّئ السرعة فتتاح الفرصة لغيره ليقطع الخط بسهولة . وكذلك تقاطع سوق السبت يحتاج مطبات وغيرها .
هذه هي معاناة الناس نقلناها لكم لتضعوا الحلول المناسبة لها لنفع الناس ، ولكم الأجر والثواب . أذكّركم بحديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال : أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس .






