اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الزبيري ..مدرسة النضال ضد الاستبداد من الإمامة إلى الحوثية

الزبيري ..مدرسة النضال ضد الاستبداد من الإمامة إلى الحوثية

بقلم / أ. فؤاد سالم باربود
الثلاثاء 30 سبتمبر 2025

بمناسبة ذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، نترحّم على عملاقها ومفجّر روحها الشهيد/ محمد محمود الزبيري؛ ذلك الرمز الذي لم يكن مجرد قائد سياسي، بل مدرسة متكاملة في النضال ضد الظلم والاستبداد الإمامي البغيض.
مسيرة الزبيري لم تكن حدثًا عابرًا في تاريخنا، بل أصبحت نبراسًا يهتدي به كل يمني جمهوري يعشق الحرية ويكره الظلم والكهنوت والعبودية، فقد كان يؤكد في شعره أن:

> «والشعبُ لو كان حُرًّا ما استُبيحَ ولا استُعبد»

وأن:
«لن يُفلحَ الطغاةُ مهما لبسوا ثوبًا جديدا»

لقد اغتالته أيدي الإمامة الحاقدة لأنه كان صوتًا لا يُشترى وضميرًا لا يُساوم، بينما ما تزال الجماعة الحوثية المتورّدة اليوم تصب جمام حقدها عليه، فبعد انقلابها ألغت اسم شارع الزبيري في قلب العاصمة صنعاء، وكأنها تريد محو رمزية هذا القائد من وجدان اليمنيين. وليس ذلك فحسب، بل إن القائم بأعمال رئيس وزراء الحوثيين محمد مفتاح يستضيف منذ سنوات في منزله نجل قاتل الشهيد الزبيري، ويغدق عليه من الامتيازات والملذات في صورة بائسة لرد الجميل على جريمة اغتيال زعيم أحرار الجمهورية.

رحم الله الزبيري، شاعر الثورة ومفجّر الإيمان بالجمهورية، الذي علّمنا أن الحرية لا تُوهب وإنما تُنتزع، وأن الطغاة مهما تجبّروا فمصيرهم الزوال، وأن سبتمبر ثورة متجددة في النفوس كما قال:

> «سبتمبرُ يا ثورةً حررتنا من ظلامِ الكهنوتِ»

وأن اليمن اليوم شعب قد صحا من سباته:
«اليمنُ اليومَ شعبٌ قد صحا من طولِ سُباتِه»
ولن تنطفئ شعلة الثورة أبداً:
«ما أُطفئت ثورتُنا يوماً ولن تُطفأَ أبداً»

إغلاق