حضرموت : بين تعليم معطل وجسور تُعمّر
تاربة_اليوم /كتابات واراء
كتب/ م. عبدالله أحمد السومحي
السبت 27 سبتمبر 2025
المعلم أساس العملية التعليمية ونواته، فهو البنية التحتية التي تقوم عليها ركائز التعليم، وهو أساس التقدم والحضارة فلا يجب الاستغناء عن دور المعلم حتى نحصل على مجتمع صالح ومتقدم، حيث أن دور المعلم أكبر بكثير من مجرد الشرح داخل الفصل، فهو معلم الأجيال ومربّيها ورائد فكر ومؤسس نهضة والعمود الفقري للمجتمع، دوره محوري في تشكيل الأجيال وبناء مستقبل الأمة.
يحظى المعلم في أغلب بلدان العالم برعاية واهتمام كبيرين نظراً للدور الكبير الذي يلعبه المعلم في تربية الأجيال وتقع على عاتقه مهمة كبيرة وعظيمة ورسالة سامية يؤديها المعلم بعيداً عن المماحكات الأخرى التي قد تعيق سير هذه العملية.
إن ما حدث للمعلمين والمعلمات في مدينة المكلا في وقفة سلمية يهتفون بحقوقهم الغائبة وفق النظام والدستور والقانون، لتحسين أوضاعهم المعيشية الصعبة، بصرف مستحقاتهم لضمان لهم حياة كريمة تليق بمكانتهم العالية والرفيعة، إلا أنه تحولت إلى ساحة مواجهة بين صوت القلم وسيارات الدفاع المدني بمئاتها لتفريق مئات المعلمين والمعلمات المحتجين أمام إدارة أمن المكلا ونزول المعلمين إلى الشوارع عار علينا نحن في زمن رمادي قاسٍ، تبدلت فيه الموازين وتغيرت المفاهيم، وهم في حقيقة حملة رسالة العلم والمعرفة والنور.
المعلمون في حضرموت رمز النجاح والتميز ويستحقون الاحترام والتقدير، لما يقدمونه من جهد وعطاء في سبيل تعليم الأجيال وبناء المستقبل. إن صرف الرواتب للمعلمين حق مشروع وضمان حقوقهم، ولا ينكرها أحد، فلماذا لا تعطونهم حقهم؟ فالجميع يترقى ويتطور، أما هم فهم ثابتون في فصول المدرسة، ويستقبلون وفود الطلاب المتعاقبة، دون أن يطرأ على حياتهم تحسن يذكر. بالعكس، تراهم مع مرور السنوات يذبلون قبل أوانهم.
فنحن معاً مؤسسو المستقبل المشرق، تصنعه أقلام المعلمين ووعي الأجيال. وقدرة حضرموت الدائمة هي رفض الظلم والفساد والتبعية والتهميش وغياب الشراكة العادلة قضية التعليم مسؤولية الجميع في محافظة حضرموت، لإعادة حضرموت اعتبارها في تعليم الأجيال متعلمين وليس جاهلين.
نرجو من قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت أن تدعو إلى طاولة الحوار لإيجاد حلول مرضية للجميع، ونأمل أن تتحرك كل الأطراف المعنية بسرعة لإنهاء الأزمة بما يحفظ حقوق الجميع ويضمن استمرار التعليم بأمان واستقرار.






