لا تضيقوا على المعلم من أجل التعليم كرافعة للنهضة
كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الثلاثاء 23 سبتمبر 2025
الحمد لله، لا معبود سواه، وصلاة ربي وسلامه على نور الهدى ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، الكلمة أمانة في الأعناق، والنقد البنّاء وسيلة للإصلاح والبناء، وليس لخدمة أحزاب أو مكونات أو أجندات تخدم مصالح دنيوية أو لمكايدات سياسية.
إن كلمتي هذه كلمة ناصح، وإنني أقولها بقلق حقيقي لما آلت إليه أوضاع محافظتنا الحبيبة.
ما شاهدناه اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدعو للقلق، إن لم نقل إنه يستدعي الحكمة وصوت العقل والاحتكام إلى الشرع والدستور، بما يضمن للمعلم والمواطن حياة كريمة.
السيد المحافظ، بما أنك تتحمل على عاتقك المسؤولية والأمانة، فإننا نناشدك بترشيد العقل والحكمة، وفتح باب الحوار والحلول لكافة القضايا.
ندعوك إلى إطلاق اللجنة النقابية للمعلمين، بصفتك المسؤول الأول ورئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، وتحديد لقاء معهم بمشاركة أهل الرأي والعقل من عقلاء، وشيوخ، وقانونيين، ومثقفين، وشخصيات اجتماعية، للخروج بحلول تُجنّب حضرموت أي انزلاق نحو الفوضى أو الفتنة.
ندرك، وأنتم كذلك، أن هناك من قد يستغل هذه الأزمات عبر أجندات خارجية، وقد أشرنا ونصحنا مرارًا بأن الحوار والجلوس هو السبيل الأوحد لحل جميع القضايا.
إذا أُهين المعلم، ودُمّر التعليم، فماذا ننتظر؟!
أي نهضة يمكن أن تقوم؟!
سيعود حينها نظام الغاب والقبيلة، بدلًا من العلم والمعرفة، وستعود البندقية والدمار لتفتك بالمجتمعات والشعوب.
وبكل أسف أقولها:
أليس وزير التربية والتعليم محسوبًا على حضرموت، ويتولى حقيبة وزارية تمثل الجميع؟!
ومشكلة المعلمين ليست وليدة اليوم، فلماذا – يا وزيرنا الموقر – ورغم زياراتك المتكررة بعد توليك مهام الوزارة، لم تبادر بالجلوس والتحاور مع المعلمين أو من يمثلهم لوضع حلول ومعالجات لتحسين أوضاعهم المعيشية، بما كفله لهم القانون والدستور؟!
أيُعقل أن هناك من يتنعّم بالعيش الكريم والرواتب بالعملة الأجنبية في الخارج، بينما عماد النهضة – المعلم – يشحذ قوت أسرته وعلاجه؟!
أنصفوا المعلم، بل أنصفوا مجتمعكم بحياة كريمة، لا معيشة مهينة.
حسّنوا البنية التحتية والخدمات.
والله إننا نعيش العذاب والتنكيل وأشد المعاناة ومنغّصات الحياة وسبل العيش.
لم نكن نعرف أمراض السكر والضغط، ولكن هذا الحال المزري جرّ علينا هذه الأمراض، وانقطاعات الكهرباء لأكثر من أربع ساعات متواصلة.
لله الأمر من قبل ومن بعد، وإليه المشتكى.






