إعلام الحلف الفاشل.. بين التضليل وفقدان المصداقية
بقلم. / مسلّم الجعيدي
على مدى عامٍ ونصف، ظلّ الخطاب الإعلامي لعدد من الصحفيين والناشطين المحسوبين على الحلف يتسم بمحاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، من خلال توجيه اتهامات باطلة دون الاستناد إلى أي أدلة أو براهين ملموسة. هذه الحملات، التي افتقرت إلى الموضوعية، سعت إلى تحميل محافظ حضرموت الحالي، مبخوت بن ماضي، مسؤولية تدهور ملف الكهرباء، رغم أن هذا الملف الشائك ليس وليد اللحظة، بل هو تراكمات امتدت عبر أكثر من ثلاثة محافظين سابقين منذ بداية الأزمة في اليمن، دون أن ينجح أي منهم في إيجاد حلول جذرية.
وقد شهدت الساحة الإعلامية مؤخراً تطوراً لافتاً، حينما جاءت كلمة الشيخ عمرو بن حبريش، خلال مشاركته في اللقاء التشاوري للإعلاميين والصحفيين، لتضع النقاط على الحروف. إذ تناول الشيخ عمرو القضية بوضوح، مؤكداً أن ما تم تداوله من اتهامات عارٍ عن الصحة، وهو ما اعتُبر تفنيداً صريحاً لخطاب التضليل الذي تبناه إعلام الحلف في هذه الفترة.
اللافت أن بعض الأسماء البارزة، وفي مقدمتها الصحفي صبري بن مخاشن، لعبت دوراً محورياً في قيادة هذا الخطاب المضلل، الأمر الذي لم يقتصر أثره على استهداف المحافظ بن ماضي فقط، بل انعكس سلباً على صورة الحلف نفسه، وأضر بمكانة الشيخ عمرو بن حبريش الذي يُفترض أن يكون مرجعية لتصحيح المسار.
من هذا المنطلق، يبرز مطلب ملحّ بضرورة إعادة النظر في تركيبة الخطاب الإعلامي للحلف، عبر انتقاء الأصوات المهنية الصادقة القادرة على نقل الحقيقة بموضوعية، بعيداً عن الأجندات الضيقة ومحاولات التزييف. فالإعلام، حين ينحرف عن مساره، لا يسيء لأشخاص بعينهم فقط، بل يقوّض ثقة المجتمع ويعمّق حالة الانقسام، وهو ما لا يمكن القبول باستمراره في ظرف بالغ التعقيد كهذا.






