اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت بين نار الكهرباء وصمت التعليم: أسئلة وإجابات من الشيخ عمرو

حضرموت بين نار الكهرباء وصمت التعليم: أسئلة وإجابات من الشيخ عمرو

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء

كتب : انس علي باحنان

22 سبتمبر 2025

في اللقاء الصحفي والإعلامي الذي أُقيم مؤخرًا في منطقة “العليب” طُرحت عدة أسئلة على الشيخ عمرو، وكان له فيها مواقف واضحة وتصريحات لافتة تستحق الوقوف عندها. رأيتُ هنا أن أنقل مضمون ما جاء في جوابه حول قضيتين رئيسيتين، مع التعليق عليهما، لا بالنص الحرفي، ولكن بمعناهما القريب مما قاله، وقد بقي في الذاكرة رغم عدم توفر النص الكامل.
السؤال الأول: حول أزمة وقود الكهرباء والسماح له بالعبور من عدمه
قال الشيخ عمرو – بمعنى حديثه – إنهم لم يمنعوا مخصصات وقود الكهرباء، بل زادوا على ما كان يُخصص لها سابقًا. غير أنهم يرفضون الاستجابة للمطالب المتكررة بالزيادات اليومية؛ لأن هذه الزيادات لا تذهب إلى وجهتها الصحيحة، بل تُستهلك في اتجاهات مشبوهة وغير مسؤولة.
وأشار إلى أن مشكلة الكهرباء ليست في الوقود فقط، بل تحتاج إلى معالجة جذرية شاملة، لا إلى حلول ترقيعية مؤقتة، مستشهدًا في ذلك بأرقام تؤكد موقفه.

تعليقنا على ما ذكر:

إن ملف الكهرباء في حضرموت ملف شائك ومعقّد، طالما كان بؤرة للفساد الإداري والمالي، حتى فاحت رائحته العفنة وأزكمت الأنوف. وهو ليس وليد اليوم ولا الأمس، بل تراكم عبر سنوات من الإهمال والتواطؤ.

وإننا لا نعتقد أن المشكلة تنحصر في الوقود وحده، بل إن توفير الوقود – حتى لو تحقق بالكامل – لن يكون كافيًا لحل الأزمة. فمراكز الفساد – التي تتغذى على معاناة الناس – ستجد دومًا مبررات أخرى: من تآكل المحطات، إلى تهالك الشبكات، إلى أعطال فنية مزعومة هنا وهناك، سواء في الوادي أو في الساحل. وهذه كلمة حق يراد بها باطل.

إننا نتحدث اليوم للاسف عن تخصيص وقود لا لتشغيل الكهرباء على مدار الساعة، بل لتوفيرها بنظام ساعتين تشغيل مقابل ساعتين انقطاع، وفقًا لقاعدة:
“ما لا يُدرَك كُلُّه، لا يُترَك جُلُّه” وهذا خبل.

الحل الجذري لأزمة الكهرباء، سواء في وادي حضرموت أو ساحله، لا يمكن أن يأتي من السلطة المحلية، ولا من الحلف، وإنما يجب أن ينبثق من السلطة المركزية – ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي – أو من خلال تدخل خارجي ضاغط يتبنى مشروعًا وطنيًا متكاملاً لإنقاذ كهرباء حضرموت.

هذا المشروع يجب أن يشمل:
شراء مكائن جديدة و تحديث الشبكات، وصيانة المحطات،
وتوفير الميزانية الكافية
لتشغيلها من حيث الوقود والكوادر البشرية.
نعم كم برميلًا من الديزل تطالب به السلطة المحلية؟ أو كم كمية من المازوت تقترحها اللجنة المجتمعية؟ الحقيقة أن هذه الأمور لن تُحدث فرقًا حقيقيًا، لأنها حلول جزئية لمشكلة متجذّرة وكذلك هي استنساف واسترزاق وعبث وضحك على الذقون.
إن المسؤولية كاملة تقع على عاتق الحكومة المركزية، فهي المعنية، وهي المخوّلة، وهي من يتحمل تبعات عذابات المواطنين ومعاناتهم بسب الكهرباء.
ونأمل – بل نطالب – أن تتدخل اللجنة الرباعية الدولية بحزم لحلحلة هذا الملف، على اعتبار أن القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان في اليمن يجب أن تُرفع عن التجاذبات والمماحكات السياسية والأمور الكيدية، وعلى الرباعية مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه هذا الملف الحيوي الذي يمسّ حياة ملايين الناس وقد أصبحت هي المعنية بملف اليمن برمته.

السؤال الثاني: هو حول تعثر التعليم في حضرموت بسبب إضراب المعلمين

أما فيما يخص ملف التعليم، فقد طُرِح على الشيخ عمرو سؤال عن تعثر العملية التعليمية نتيجة إضراب المعلمين ومطالبتهم بحقوقهم المشروعة.
وقد أجاب – حسبما بقي في الذاكرة – بأنه يؤيد المعلم في مطالبته بحقوقه، ويقف في صفه، وهو كذلك مع استمرار التعليم واستئناف الدراسة في أقرب وقت.

ونحن نعتقد أن الشيخ عمرو – إن صدقت النوايا، وتوفرت العزيمة – يستطيع أن يقدم حلاً عاجلاً وعمليًا لهذه الأزمة، وبه يسجل اسمه في صفحات المجد والتاريخ، ويكسب ودّ واحترام المعلمين وأولياء الأمور والمجتمع بأسره.

رؤية لحل أزمة التعليم:

نقترح أن يُسمح بمرور قاطرات نفط خاصة باسم المعلم من نفط خزانات الضبة، يتم بيع حمولتها في السوق المحلي، ويُخصص عائدها لدفع المستحقات المتأخرة للمعلمين وزيادة راتبه.، على أن يُوزّع عائده كالتالي:

خمسون ألف ريال تُضاف كحافز فوق راتب كل معلم بدءًا من سبتمبر الجاري.

مائتا وخمسون ألف ريال تُصرف كمقدم مستحق من الحقوق المتعثرة (العلاوات – التسويات – الترقيات) وغيرها ويُشترط أن: يتم تنفيذ هذا المقترح خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الحالي و تُستأنف الدراسة بشكل كامل مع بداية شهر أكتوبر.

يتم تعويض الشهر الدراسي المفقود عبر تقليص مدة الإجازة الصيفية، حفظًا للخطة التعليمية.
وفي الاخير نؤكد أن هذه المقترحات ليست ترفًا، ولا من باب التمنّي، بل هي ضرورة وطنية وإنسانية لحماية أجيال المستقبل.
فلا نهضة بلا تعليم، ولا كرامة بلا كهرباء، ولا وطن بلا قيادة مسؤولة تُقدّم مصلحة الناس على الحسابات الضيقة.

ونسأل الله التوفيق والسداد، وأن يُهيّئ لحضرموت من يقودها إلى برّ الأمان والله المستعان.

إغلاق