اليوم الوطني السعودي: رؤية قيادة حكيمة لمستقبل واعد
بقلم/ محمد ناصر عجلان
تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني لتوحيد المملكة في 23 سبتمبر من كل عام. وهذا التاريخ يعود إلى المرسوم الملكي الذي أصدره الملك عبد العزيز برقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351 هـ، ويقضي بتحويل اسم الدولة من (مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها) إلى المملكة العربية السعودية، ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق للأول من الميزان ويقابل يوم 23 سبتمبر 1932م. في هذا اليوم، نستذكر بفخر واعتزاز مسيرة التوحيد والبناء التي قادها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- ورجاله المخلصون، الذين أرسوا دعائم دولة حديثة تقوم على العدل والمساواة وتطبيق شرع الله.
وتستمر مسيرة العطاء والنماء في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يمثل حكمة التاريخ وخبرة السنين. فمنذ توليه مقاليد الحكم في يناير 2015، شهدت المملكة إنجازات نوعية شملت مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية. على الصعيد الاجتماعي، كان تمكين المرأة السعودية من أبرز التحولات، حيث صدرت قرارات تاريخية مثل السماح لها بقيادة السيارة، وزيادة فرص مشاركتها في سوق العمل وتولي المناصب القيادية. كما أولى الملك سلمان اهتماماً كبيراً بقطاعي التعليم والصحة، حيث تم إطلاق مشاريع لتطوير الجامعات ودعم البحث العلمي، بالإضافة إلى بناء العديد من المستشفيات والمراكز الصحية.
ويأتي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ليمثل الرؤية المستقبلية الطموحة للمملكة. فقد كان سموه المهندس الرئيسي لـ “رؤية السعودية 2030″، وهي خارطة طريق شاملة أُطلقت في عام 2016 بهدف تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية وتقليل اعتمادها على النفط. تهدف الرؤية إلى تنويع الاقتصاد، وتنمية قطاعات جديدة مثل السياحة والترفيه والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل للشباب.
وفي إطار هذه الرؤية الطموحة، تم إطلاق مشاريع عملاقة أصبحت حديث العالم، ومن أبرزها:
- مشروع نيوم: مدينة مستقبلية تقع شمال غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر، تهدف لتكون مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا وتعمل بالطاقة المتجددة بنسبة 100%. تضم نيوم مشاريع فرعية مثل “ذا لاين”، وهي مدينة خطية ثورية، و”أوكساجون” المدينة الصناعية العائمة.
- مشروع البحر الأحمر: وجهة سياحية عالمية فاخرة تركز على الاستدامة البيئية، وتضم أرخبيلاً يحتوي على أكثر من 90 جزيرة بكر. يهدف المشروع إلى وضع السعودية على خريطة السياحة العالمية مع الحفاظ على كنوزها الطبيعية.
- مشروع القدية: عاصمة مستقبلية للترفيه والرياضة والفنون تقع بالقرب من الرياض، وتهدف إلى توفير تجارب غامرة ومتنوعة للسكان والزوار على حد سواء.
إن الاحتفال باليوم الوطني ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو تجديد للولاء للقيادة الرشيدة، وفرصة للتأمل في حجم الإنجازات التي تحققت، واستشراف للمستقبل المشرق الذي ينتظر وطننا بفضل رؤية قادته وسواعد أبنائه.






