حين يصبح الغياب موقفاً
كتب / عبد العزيز صالح بن حليمان
الاحد 21 سبتمبر 2025
أشعر بفخر واعتزاز أنني لم أكن يوماً جزءاً من تلك المشاهد العابرة لذلك اللقاء التشاوري لما سُمّي بإعلاميي حضرموت ونشطاء التواصل كوني لم أسعَ يوماً لمقعد في الصفوف الأمامية ولم أمد قلمي طلباً لدعوة أو تكريم … قلمي حر تحدده الضمائر لا الموائد ولا يساق لخدمة مصالح ضيقة وإن كان الغياب عن لقاء العليب لحلف القبائل أو لقاء سيئون للمجلس الانتقالي فذلك يعني الابتعاد عن التلميع والتوظيف السياسي فهو عندي وسام شرف ودليل أنني اخترت الطريق الأصدق أن أكتب للحق وحده ولحضرموت فقط بعيداً عن الشخصنة والاصطفاف.
وما يطمن أنني لست وحيداً فثمة نخبة صادقة من محبي حضرموت غابت عن كلا اللقاءين وغيابهم لم يكن عزوفاً بل موقفاً لأنهم رفضوا المساومة ولم يبيعوا أقلامهم ولم يقبلوا أن يكونوا ديكوراً في مشاهد شكلية لا تعبّر عن حضرموت ولا عن قضيتها العادلة هؤلاء الغائبون هم في الحقيقة الحاضرون ضمير حضرموت الحي وصوتها النقي الذي لن يزيفه صخب المناسبات ولا بهرجة المقاعد.






