قرارات عيدروس الزبيدي تعيّد توحيد مجلس القيادة الرئاسي وتصحح المسار
بقلم / حسن علوي الكاف
الجمعة 19 سبتمبر 2025
أعاد رئيس مجلس الإنتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي توحيد الصف وتصحيح مسار مجلس القيادة الرئاسي وإعادة بوصلة المجلس وفق ما قضى به القرار رقم (۹) لسنة ۲۰۲۲م بشأن نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي والقواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي وهيئة التشاور والمصالحة والفريقين القانوني والاقتصادي الصادرة بموجب القرار رقم (۱۱۹) لسنة ۲۰٢٥م من خلال قراراته التي أصدرها مؤخرا في بعض المحافظات الجنوبية و تعد خطوة شجاعة ساهمت بتصحيح مسار المجلس القيادة بعد الإنفراد بالقرارات الجمهورية وغيرها منذ تأسيس المجلس في إبريل 2022م دون إشراك بقية نواب مجلس القيادة فهناك قرارات صدرت من رئيس المجلس القيادة الرئاسي البعض منها تم نشرها عبر وسائل الإعلام والبعض منها على الصامت تلك التصرفات أحدثت الانقسام بالمجلس ساهمت في وقف عجلة التنمية و ضعف مجلس القيادة و انعكست سلبا على مؤسسات الدولة وتردي الخدمات و الحياة المعيشية لشعبنا .
بعد تأسيس مجلس القيادة الرئاسي كان أمل الشعب كبير بتحقيق إنجازات نوعية وتنمية حقيقية و التغلب التراكمات والإخفاقات التي رافقت المرحلة الماضية و مراجعة بعض من القرارات الجمهورية والتعيينات الغير مطابقة لشغل الوظيفة العامة للدولة و التي صدرت منذ بداية 2015م وقرارات مجلس الوزراء في عهد أحمد عبيد بن دغر و معين عبدالملك وعشوائيتها حيث أصبحت معايير الإنتماء الحزبي والفئوي والقبلي والمناطقي هي المعايير التي استخدمت في جل القرارات الجمهورية ويجب مراجعتها سواء كانت قرارات مدنية أم عسكرية مستغلة ظروف الحرب والتلاعب بمؤسسات الدولة كيفما يشاؤون دون الرجوع لقوانين الخدمة المدنية بل إن ايرادات كثير من مؤسسات الدولة لم تورد إلى خزينة البنك المركزي مما أفقد الدولة توازنها وضعف هيبتها أمام الجميع .
إن ما أقدم عليه الرئيس عيدروس الزبيدي لاقى تأييدا والتفافا شعبيا وسياسيا كبيرين وشاهدنا تصريحات عضوا مجلس القيادة الرئاسي اللواء فرج سالمين البحسني واللواء عبدالرحمن المحرّمي مما يحصل في مجلس القيادة الرئاسي منذ التأسيس والمطالبة بتنفيذ اللائحة منظمة وعدم الإستفراد والتسويف بالقرارات وعدم حل القضايا العالقة وسبق أن علق النائب اللواء فرج البحسني عمله من اجتماعات مجلس القيادة الرئاسي احتجاجا على الإستفراد بالقرارات وعدم البت في إيجاد حلول لكثير من القضايا العالقة ومنها ما يحصل في حضرموت منذ ما يقارب عامين حيث لازالت الانقسامات وتشرذم يبارح مكانه و يدفع أبناء حضرموت ثمن المعاناة بشكل يومي ،
بعد قرارات الزبيدي الشجاعة عقد بالرياض يوم الخميس 18 سبتمبر إجتماع إستثنائي لأعضاء مجلس القيادة الرئاسة والبحث في المستجدات الحاصلة وتم تكليف الفريق القانوني المساند لمجلس القيادة الرئاسي بما يلي :
١- مراجعة القرارات الصادرة من مجلس القيادة الرئاسي ابتداء من العام ۲۰۲۲ حتى تاريخ هذا البيان غير المتوافقة مع القرار رقم (۹) المشار له أعلاه خلال ۹۰ يوماً، والرفع بنتائج الدراسة وتوصياته حيالها للمجلس لاتخاذ ما يراه بشأنها بشكل عاجل.
٢- البدء فوراً بمراجعة ما صدر من تعيينات من عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي الصادرة في شهر سبتمبر ۲۰۲٥م ، والرفع بنتائج الدراسة وتوصياته حيالها للمجلس لاتخاذ ما يراه بشأنها بشكل عاجل.
ثانياً: يحق للفريق القانوني الاستعانة باللجنة العسكرية والأمنية في مراجعته للقرارات المتعلقة بالشأن العسكري والأمني.
كلنا أمل بأن نشهد تصحيح حقيقي لمؤسسات الدولة وعدم العبث بمقدرات الوطن وتحسين الأوضاع المدنية والعسكرية وما شابها من قرارات إنفرادية وعودة قوانين الدولة ومواثيقها والسير بما قدم من تضحيات سطرها شهداء الوطن و تحقيق أهداف ثورتي 26 سبتمبر و 14 أكتوبر المجيدتين واقعا ملموسا لا شعارات فضفاضة …






