اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“افتهان”.. الجريمة التي فضحت “نظافة” الدولة!

“افتهان”.. الجريمة التي فضحت “نظافة” الدولة!

كتب/ صادق المقري/الجمعة/19-9-2025م

لم تكن جريمة قتل “افتهان” مجرد حادثة مأساوية عابرة، بل كانت صفعة مدوية على وجوه من يتشدقون بالأمن والعدالة. لقد نجحت هذه العصابة النافذة، في تعز، حيث فشلت حملات التوعية، في كشف “القذارة” الحقيقية التي تنخر في جسد الدولة: ليست قذارة الشوارع، بل قذارة الفساد والجريمة المنظمة التي تُدار من داخل مكاتب مكيفة، تحت حماية من يفترض أنهم حراس القانون.

يا له من مشهد سوريالي! “أمراء” و”مشايخ” يتآمرون على امرأة، في بلد تتفاخر قبائله بالشرف والكرامة. لقد استبدلوا “العيب الأسود” في الأعراف بقناعة سوداء: أن القوة تكمن في الإفلات من العقاب، وأن السلاح الأقوى ليس في يد المناضل، بل في جيب الفاسد.

تعز، المدينة التي هزت عروش الدولة بحفاة الأقدام، تُذبح اليوم على مذبح الصفقات والمناصب. السؤال الذي يصرخ في الوجوه: أين أولئك “الثوار” الذين حلموا بجمهورية الفضيلة؟ ها هم أولاء اليوم، إما صامتون أو مشغولون بتقسيم الغنائم! لقد أوصلتمونا إلى حافة الهاوية بـ”طيشكم الصبياني” وأوهام الدولة المدنية الزائفة.

والآن، ماذا بعد؟ بيان استنكار هنا، وتوجيه “حازم” هناك؟ كفى! الرأي العام لم يعد يصدق الكلمات. إنه يطالب بإقالة كل من تسبب بهذه المهزلة، من قيادة اللجنة الأمنية إلى قيادة المحور والوية العسكرية. لن تكفي اعتذاراتكم، ولن تنجو تعز بخطاباتكم.

حان الوقت لزحف جديد.. زحف الشرفاء لاستعادة المدينة من براثن المجرمين ومن يحميهم. الدماء التي سالت في شوارع تعز لن تذهب هدرًا، بل ستكون نذيرًا بزوال كل من تسبب بهذا العار.


إغلاق