اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عجبًا للنائبَين.. أين كانا وكيف عادا؟!

عجبًا للنائبَين.. أين كانا وكيف عادا؟!

كتب/صادق المقري/الخميس/18-9-2025م

في مشهدٍ يثير الدهشة والسخرية، يبرز النائبان “البحسني” و”المحرمي” فجأةً من صمتهم الطويل، وكأن وجودهما في المجلس الرئاسي لم يكن سوى منصة للخدمة الذاتية، وليس خدمة الشعب الذي لم يخترهما أصلاً.

منذ تأسيس مجلس القيادة الرئاسي، لم نرَ لهما أي أثرٍ يذكر إلا في اللحظات التي تُناقش فيها القرارات بالمناصب والمصالح، لا السياسات والاستراتيجيات. لقد مرت المحافظات المحررة بأزمات اقتصادية خانقة، وانهيارٍ شبه كامل للخدمات، وسط فسادٍ مستشري وسيطرة “عصابات المال العام” التي تنهب مقدرات البلاد وتُفقر الشعب. لكن صوت النائبَين ظلَّ خافتًا، بل ومعدومًا، وكأن الأمر لا يعنيهما!

و يا للعجب! اليوم صوتهما يرتفع، ليس من أجل تحسين الخدمات أو استعادة قيمة العملة، ولا حتى من أجل اجتثاث الفساد، بل من أجل اشراكهما في تقاسم المناصب والمنافع.
و لنا ان نتسأل، هل يعتقدان أن الشعب غافلٌ عن لعبة التوظيف القائمة على المحسوبية والقرابة والولاء الأعمى؟ أم أنهما ببساطة لا يهتمان إلا بمناصبهما وامتيازاتهما؟

لقد تعهد الرئيس بالوفاء لحضرموت والانتصار لمطالبها، ووعد باعتماد وثيقة مراجعة تاريخية كخارطة طريق نحو الحلول المنطقية. لكن يبدو أن بعض الأعضاء في المجلس — ومنهم هذان النائبان — يعملون بجدٍّ كبير على عرقلة كل تقدم، وكأن نجاح الرئيس وفريقه يمثل تهديدًا لمصالحهم الضيقة.

السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا قدمتم للشعب غير الخطابات الجوفاء والمناورات السياسية؟ الشعب يريد حياة كريمة، يريد كرامة، يريد وطناً يعمل من أجله قادته، لا ضدّه.

فهل من صحوة؟ أم أن الصوت لن يرتفع مرة أخرى إلا عندما تُقسَّم الكعكة من جديد؟

إغلاق