اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وقفة تأمل

وقفة تأمل

كتب /أ.  صالح بن مجشر
الثلاثاء 16 سبتمبر 2025

الحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى فقد فرحت القلوب وهدأت النفوس بهطول الأمطار وجريان السيول فيارب لك الحمد والشكر.
وكما يعرف الجميع أن لهذه المياه أثرها على الأرض فتنبت الأعشاب والحشائش وتكسو الأرض بمنظر أخضر خلاب يعجب الناظر إليه
وهنا نقف بتمعن ونسأل ربنا جل في علاه كما أحيا الأرض القاحلة الصلبة أن يحيي قلوبنا بغيث الإيمان والمحبة والرحمة والعفو والتسامح ويطهر القلوب من الأدران التي جثمت عليها وزادت من قساوتها حتى أن صاحبها يرى ان وضعه طبيعي وتصرفاته طبيعية وهذا مانراه ملموسا في زماننا هذا (بين الأقارب وغيرهم) إلا من رحم ربي فلك أخي العزيز أن تفكر معي فقد تجد أخا  مريضا أو عما مريضا أو صاحبا مريضا ثم يتوفاه الله ولايزوره أخوه أو قريبه أو جاره وهناك قطيعة تدوم سنين بين الأقارب والأرحام والجيران وغيرهم على أسباب تافهة جداً والكل يعلم ما لهذا التقاطع من أضرار دينية ودنيوية. والنبي _ صلى الله عليه وسلم _ قد نهانا عن ذلك بقوله: (لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ،فيلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام))
وقوله _ صلى  الله عليه وسلم_: ((تُعرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل مسلم لايشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله دعوا هذين حتى يصطلحا))
وأن مايثير العجب أن تجد شخصا ملتزما ، متعلما ،عاقلا لكنه  يؤذي جاره ، ويقطع رحمه …إلخ من السلوك السئ)) فقد يقف في الصف للصلاة شخصان متجاوران في الصف لكن في قلب كل واحد منهما على الآخر حقد وبغض لايعلمه إلا الله
*إن هذه التصرفات والسلوكيات تقضي على العلاقات الاجتماعية والأسرية فتفكك الأسرة وتفكك المجتمع فلا قريب يعرف قريبه ويحترمه ولا تفاهم وانسجام بين أفراد المجتمع ويفقد دور العقلاء ووسائل التوجبه (المدرسة والمسجد)ويضعف الإيمان وتنتشر السلوكيات الغريبة في المجتمع في ظل غياب الدولة ولعلها فرصة سانحة أن نوجه رسالة
*إلى عقلاء ووجهاء المجتمع افيقوا من سباتكم وتمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله ففيهما دستور الحياة

* اخلصوا نواياكم وابتعدوا عن العواطف والعنصرية وتنازلوا لبعضكم البعض في سبيل حل قضية ما


*احترام الآخرين وارائهم كلا في مقامه ومكانته
*قف مع نفسك لحظة واسألها إلى متى سنبقى على هذا الحال ؟
,*أتحب رضاء ربك ونبيك صلى الله عليه وسلم أو رضاء نفسك وهواها
*وهنأ نوجه تحيه لأصحاب القلوب الكبيرة المتسامحة والمتصالحة
المتنازلة لغيرها لتعم الألفة والمحبة بين أفراد مجتمعها
و لاننسى الإشارة لما حصل من صلح بين مقدم قبيلة آل بعنس (العوابثة) باذياب وعدد من أفراد قبيلته حيث ساد الود والمحبة والصفح والعفو بين أفراد القبيلة
وعادت المياه إلى مجاريها وليقود السفينة ربانها الأول والكل معه في السفينة يدا واحدة وكلمة واحدة في كل التصرفات في مختلف المجالات))

* الأمل في الله ثم في عقلاء بقية القبائل (العوابثة أو ال باوزير أو غيرهم من فئات المجتمع الأخرى بالوادي أو خارجه بأن يحذوا حذو هذه القبيلة ويصلحوا شأنهم

* وأين المتعلمون والخطباء والمثقفون من أبناء الوادي وغيرهم من خارجه دوركم مهم جدا في حث الناس على الصلح والعفو والتسامح والتدخل في حل المشكلات بين الناس ويجب أن لانمل من إقناع المتخاصمين والإصلاح بينهم وليكن كل واحد منكم مفتاحا للخير مغلاقا للشر وأجوركم عند الله عظيمة وهنا لابد أن نأكد أن الشخص المصلح لابد أن يكون قدوة حسنة فلايُصلِح وبينه وبين غيره مشكلات أي يبدأ الانسان بصلاح نفسة أولا


لأن ذلك يضعف من موقفه تجاه من يريد إصلاحهم وغالبا مايقال له: (اصلح نفسك وبعد تعال لتصلحنا))

* التفرقة من خطوات الشيطان فيها الضعف والهوان والاتحاد قوة وثبات في وجوه أصحاب النوايا الخبيثة و من يسع لشق الصف

* ثم اعلم أن الدنيا فانية ومن عليها فان فلاتجعل حطامها يفرق بينك وبين أخيك الذي هو سند لك وساعدك الأيمن وعزوتك عند الشدائد تثير الدنيا وتقعدها بسبب (قطعة ارض، نخلة، ميراث ، ذبر طين، سبيل ،دعوة زواج ، قيل وقال ، وغيرها من الأمور التي لاتستحق الخصومة))

* قال الله تعالى ( إنما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون))


*و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أدلكم على افضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟قالوا: بلى يارسول الله. قال: (( إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة ،لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين))
*طبتم وطابت أوقاتكم بالرحمة والمحبة والصفح والعفو والتسامح
                  تحياتي لكم
  

إغلاق