من شأن تكونوا في الصورة: لماذا لم يعلن المجلس الانتقالي فض الشراكة مع الشرعية اليمنية؟
كتب الناشط الحقوقي: أسعد أبو الخطاب
منذ توقيع اتفاقية الرياض، والمجلس الانتقالي الجنوبي يدخل في شراكة مع الشرعية اليمنية، شراكة كان يفترض أن تكون مدخلًا للاستقرار، وإطارًا لإدارة الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
لكن الواقع اليوم يبدو أبعد ما يكون عن تلك الوعود.
أزمات متتالية تضرب الجنوب: كهرباء تنهار، محطات وقود تتحول إلى طوابير إذلال، وملف اقتصادي يتلاعب به وكأنه لعبة ورق في أيادي نافذين في الشرعية.
الأسوأ من ذلك كله، هو تعطيل رواتب العسكريين والأمنيين والمدنيين، وكأن قوت الناس أصبح وسيلة ابتزاز سياسي مكشوفة.
سؤال جنوبي من ناشط حقوقي بارز: لماذا لم يعلن المجلس الانتقالي حتى الآن فض هذه الشراكة المرهقة؟
- هل هي حسابات سياسية تتعلق بالتوازنات الإقليمية والدولية؟
- أم أن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يريد أن يتهم بالانقلاب على اتفاق الرياض، في وقت يعلم فيه كل جنوبي أن الطرف الآخر هو من انقلب فعليًا؟
- أم أن القيادة تنتظر اللحظة المناسبة، حيث تتحول هذه الورقة إلى خطوة محسوبة لا مجرد رد فعل غاضب؟
الناس في الجنوب يتساءلون يوميًا: إلى متى ندفع نحن ثمن هذه الشراكة المسمومة؟
إن الشراكة مع من يصطنع الأزمات ويجعل الجنوب يعيش في الظلام والعطش، شراكة مشبوهة، تحتاج إلى إعادة تقييم حاسمة.
وإذا كان المجلس الانتقالي الجنوبي قد حمل على عاتقه تمثيل الجنوب، فعليه أن يوضح لشعبه ماذا بقي من اتفاق الرياض غير الخراب والخذلان.
– نائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل، ونائب رئيس تحرير صحيفة عرب تايم، ومحرر في عدة مواقع إخبارية.






