دعوة للوقوف بوجه التجاوزات والدفاع عن مؤسسات الدولة.
كتب/صادق المقري/الجمعه/12-9-2025م
حان الوقت لأن تتحمل الشرعية مسؤولياتها كاملة، وتخرج من دائرة الصمت والمجاملات السياسية والمواقف الرمادية، وتُظهر بطلان قرارات المجلس الانتقالي ومخالفتها للأسس التي تقوم عليها الدولة.
لم يقتصر الأمر على ما قام به الانتقالي من أعمال تحريضية ضد مؤسسات الدولة والجيش والأمن، أو تعطيل عمل الحكومة، أو العبث بأمن العاصمة المؤقتة عدن، بل تجاوز ذلك إلى إشعال الفتنة والإساءة إلى رموز حضرموت. والأخطر من كل ذلك، سعيه إلى عرقلة الإصلاحات الاقتصادية وإرباك المشهدين السياسي والاقتصادي، حتى لا يفقد مصالحه غير المشروعة من نهب موارد الدولة والاستيلاء على الأراضي والمتنزهات العامة والأحواش، والتلاعب بالعملة الوطنية. لقد غرق الانتقالي في مستنقع الفساد منذ سنوات، و تحركاته وأنشطته الأخيرة هي خروقات صارخة لكل ما يحكم الوضع في البلاد.
وعليه، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي موقفا جادًا وحازمًا من جميع القوى والمكونات المشاركة في الشرعية، والتي كانت شاهدًا على اتفاقيات نقل السلطة والمرجعيات التي تحكم عمل مؤسسات الدولة. أي صمت أو تهاون أمام هذه التجاوزات سيكون خطأً تاريخيًا يجعلها شريكًا في تقويض ما تبقى من كيان الدولة ومؤسساتها.






