اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إحذروا أجيال حضرموت القادمة!

إحذروا أجيال حضرموت القادمة!

كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 12 سبتمبر 2025

*بسم الله ابتدأ وبه استعين على أمور الدنيا والدين، وبعد:*

عند إحتلال إيطاليا لليبيا في فترة التطاول الغربي على الأراضي العربية والإسلامية، وقف لهم أسد الصحراء وزعيم المناضلين وقائد الحرية الرمز عمر المختار، تجرعهم مرارة المعارك وأذاقهم أنواعاً من المهالك، مخطط عبقري وفيلسوف عسكري وملهما ميداني، عندما كان في المحكمة يحاكموه ومن أجل المساومة على حرية الأجيال قدموا له عرضاً من أجل تخفيف عقوبته، لكنه آثر بنفسه مؤمناً بأن راية الحرية ستحققها الأجيال الليبية القادمة فقال لهم بكل عزٍ وشموخ *“سوف تأتي أجيال من بعدي تقاتلكم، أما أنا فستكون حياتي أطول من حياة شانقي.”*
لم تكن تلك كلمات عابرة بل هي مواقف ثابتة تؤمن بأن الجيل القادم سيكون شديد البأس شامخاً كالرواسي.
لم يكن الشباب وأطفال ليبيا في رغد من العيش الكريم، بل عاشوا مناهضين عمليات الأستبداد وجور الإحتلال الإيطالي، فتلك البيئة لن تنشئ إلا جيلاً نشطاً حراً شجاعاً لن يرضى بالذل يوماً أبداً، ذلك الواقع جعل المجاهد الليبي عمر المختار يساوم على الجيل الليبيي القادم بحكم الواقع الذي فُرِض عليهم.

. الجيل الحضرمي القادم:
أما نحن فكيف لنا أن نتوقع الأجيال القادمة في حضرموت، الحالة التي سيكون عليها الحضارم بعد عشر إلى عشرين سنة وقد تزيد، ماذا سيحمل لهذه الأرض الطيبة والسمعة الحضرمية الرفيعة، فإننا لن ننظر إلى الخيال ولا فلسفات المتفلسفين، بل نريد أن نزن الأمر بحكمة مع واقعنا اليوم.

الواقع: ننظر إليه فلا نرى إلا سياسةً واضحة لتدمير مستقبل حضرموت القادم، عمليات ممنهجة لمحاولة إبدال وهجر مبادئ الحضارم السامية المتعارفة عنهم بمبادئ أخرى يحملها لنا الجيل القادم تُفرض عليهم.
. بداية من الجهل وخلق أزمة تعليم، مما لا شك أن التعليم هو المنبر السامي والمحضن الرزين لتثبيت القيم والمبادئ الرفيعة، الضربة الموجهة إلى التعليم هي إعاقة تامة للمستقبل القادم، فأرادوا إبدال العلم بالجهل (المركز الأول بالمركز المتدني) كمن يحاول إطفاء النور ليبقى ضائعاً في الظلام، فسياسة تجهيل هذه الأجيال الناشئة لهو نذير شؤمٍ وش مستطير سيقلب الكثير من الموازين أولها وآخرها تدمير الإنسان الحضرمي المعروف بأمانته، وصدقه، وحسن خلقه، وتواضعه، ونزاهته.

. ولن ننسى تلكم الشجرة الملعونة (القات) وإغراق حضرموت بفسادها ونجاستها، والله كم غيرت من أشخاص فقلبت تلك الأخلاق الحميدة إلى أخلاق بذيئة، هذه هي الحقيقة فلا نكران، كانت الإحتلالات الغربية قبل ان تبسط نفوذها على الأراضي العربية تروج أولاً في أوساطها المخدرات فتدمر الجيل تدميراً، فيصبح رهينة للشهوات ومولعاً بالمخدرات، كذلك لو رأينا تأثير هذه الشجرة على أبناء حضرموت لوجدناها دمرتهم وحطمت أفكارهم وأنتنت أخلاقهم فأصبحوا رهينة المصالح والنفس ومولعين بشجرة القات.
كان شيباننا محذرين شديد التحذير من هذه الشجرة الخبيثة فكانوا لا يزوجون مخزناً ويضربون أبناءهم إن تحدثوا معهم لأنهم وعَوا شرها وخباثة أمرها، لذلك تأتي هذه الشجرة من ضمن المخربات للأجيال القادمة.

. وتلك الأزمات الإقتصادية وسياسات التجويع والمنظمات المموله من الأعداء والغرب.
فكل تلك عوامل تصنع أجيال مستقبلية إلى الحضيض وللأسف.

. فأما جيل حضرموت القادم إن استمر الحال على ماهو عليه، فإنه جيل موحش ومفزع، قائم على أسس الجاهلية النكراء، من مجتمع حضرمي قدوة في الصلاح إلى مجتمع حضرمي يتصدره الخراب والفوضى، فإما ان نسارع إلى الإصلاح، أو ننظر إلى الأجيال وهم ملعونون بين الأمم، من حضرمي أمين إلى حضرمي للأمانة خائن، وكل ذلك بسببنا نحن لا هم.

إغلاق