اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نُدين ونستنكر…!!

نُدين ونستنكر…!!

بقلم / أشرف احمد
12 سبتمبر 2025

في كل مرة تُستباح فيها أراضينا، وفي كل مرة تهبط صواريخ العدوان على شعوبنا، يتأكد لنا أن ضعفنا الرسمي أصبح عارًا علنيًا. هناك دول تعرف معنى الرد الحاسم: صاروخ واحد من الهند، يُسقط داخل باكستان، وترد باكستان فورًا بأربعة صواريخ تضرب أهدافًا حساسة، ليعلم المعتدي أن أي هجوم سيقابله ثمن باهظ. الفعل هنا هو لغة القوة، وهو ما يُحترم ويُخشى.

أما نحن؟ كل مرة إسرائيل تقصف أراضينا، نسمع البيانات المملة، وعبارات الاستنكار التي لا تُطعم شعبًا، ولا تحمي أرضًا، ولا تمنح شعورًا بالكرامة. المسؤولون يخرجون بكلامٍ جوفاء، تكررها القنوات، وكأننا نلعب لعبة إعلامية، بينما الصواريخ تدك الأرض والدماء تنزف على التراب. قطر، السعودية، اليمن… كلها تكرر نفس المشهد: صوت دون فعل، كلام دون رادع.

الفرق صار صارخًا، عارًا ومهينًا: من يرد بحسم يحمي شعبه، ومن يكتفي بالكلام يُترك الشعب يتألم ويذل أمام العدوان. غضبنا ليس مجرد شعور، بل حقيقة يومية: نعيشها في كل انفجار، في كل لحظة، ونرى قادتنا عاجزين، محاطين بالكاميرات، يلوحون ببيانات فارغة، بلا قرار حقيقي، بلا ردع.

نحن لا نطلب المستحيل، نريد فقط أن يكون هناك رد فعل حقيقي، رد يؤلم المعتدي ويصنع رادعًا، لا أن نكتفي بالتصريحات المملة التي تمحوها الرياح. العالم يتحرك بالقوة والفعل، ونحن نرتخي خلف كلمات جوفاء، ونعطي العدو درسًا في ضعفنا قبل أن يعلمنا أي درس آخر. كل دقيقة صمت هي مهانة جديدة، وكل بيان بلا فعل هو جريمة جديدة في حق شعبنا.

إغلاق