اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حفلات التخرج .. بين الفرح المشروع والفتنة الممنوعة

حفلات التخرج .. بين الفرح المشروع والفتنة الممنوعة

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الجمعة 12/سبتمبر / 2025م.

يا أبناء أمتي… يا من تحرصون على دينكم وقيمكم وعاداتكم…
لقد طلب مني أحد المتابعين الكرام أن أسلّط الضوء على قضيةٍ باتت تؤرق الكثير من الغيورين، وهي حفلات التخرج التي تحولت من مناسبة فرح إلى مظاهر مؤلمة وصادمة، لا ترضي الله ولا رسوله، ولا تليق بمجتمع مسلم محافظ.

*🔹 أين الخلل؟*
1️⃣ بدل أن تكون حفلات التخرج وقارًا وهيبةً وشكرًا لله على نعمة التعليم، صارت ـ للأسف ـ مواسم اختلاط وتبرج:

2️⃣ يجلس فيها الذكور والإناث في قاعة واحدة، البنات في صف والرجال في صف، ولكن العيون تتلاقى والنفوس تفتن، وكم من قلب ضاع في تلك اللحظات!

3️⃣ تُجبر الخريجات على المرور وسط القاعة من على سلم الاحتفال، أمام أعين الرجال، كأنها منصة عروض أزياء، وكأن العلم لا يكتمل إلا بالفتنة والابتذال.

4️⃣ بعض البنات يتزين بمكياج صارخ، حتى تبدو وكأنها في ليلة زفافها لا في يوم تخرجها! فأي عقل يرضى أن تُعرض بناته هكذا؟

5️⃣ بعض الحركات والابتسامات والإيماءات التي تُطلقها بعض الخريجات  بقصدٍ أو بغير قصد،  تزيد الطين بلة وتفتح أبواب الفتنة على مصراعيها.

🔹 أين قيمنا؟ أين عاداتنا؟
نحن أبناء حضارة عربية وإسلامية، بنينا أمجادنا على الستر والحياء، واعتبرنا الحشمة تاج المرأة وكرامتها. فما بالنا اليوم نستهين بهذه القيم ونفرط فيها باسم “الاحتفال” و”التمدن”؟!
والله إن التخرج الحقيقي هو تخرج الشاب والفتاة من مدرسة الحياء إلى ميادين الجد والعمل، لا من قاعات الفتنة والاختلاط!

*🔹 رسالة للجامعات وأولياء الأمور*

1️⃣ اتقوا الله في شباب الأمة وبناتها، فوالله إن ما يحدث باب فتنة وفساد.

2️⃣ اجعلوا حفلات التخرج منفصلة: الرجال وحدهم والنساء وحدهن، لكلٍ خصوصيته وكرامته.

3️⃣ حولوها إلى احتفالات وقار وعلم، يُذكر فيها فضل الله، ويُشكر فيها المعلمون، وتُكرم فيها العقول لا الأجساد.

*يا أولياء الأمور:* أترضى أن تمر ابنتك مزينة أمام مئات الرجال؟! أترضى أن تُعرض فلذة كبدك في قاعة مكتظة؟! والله إنها أمانة وستُسأل عنها يوم القيامة.

*🔹 دموع الغيورين*
والله إن القلب ليبكي قبل العين حين يرى هذه المناظر… علمٌ بذل فيه العمر والجهد يتحول إلى باب من أبواب المعصية! أي فرحة هذه التي تُغضب الله؟! وأي نجاح هذا الذي يُهدم فيه الحياء؟!

*✍️ وختامًا ..* لنكن قدوةً حسنة، ولنقلها كلمة حق: التخرج ليس عرض أزياء، ولا سوقًا للاختلاط، بل هو يوم للشكر والاعتزاز بالعلم. فمن أراد الفرح فليفرح في طاعة الله، فإن المعصية لا تجلب إلا حسرة وندمًا.

*أفيقوا أيها الآباء والأمهات، أيها المسؤولون والمعلمون…* قبل أن نصحو على جيل تعلم العلم، لكنه فقد الحياء، فضاعت الأمة كلها!

إغلاق