المعلمون مابين إنتقادٍ وخذلان”
كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 5 سبتمبر 2025
*بسم الله ابتدأ وبه استعين على أمور الدنيا والدين، وبعد:*
المعلمون هم حصانة الأمة من الجهل والتخلف والإنحطاط، تلك الجواهر وإن بدا لك بساطتها إلا أنها كنوز ثمينة لا تقدر بثمن، هم حصن الأمم الحصين ودرعها المتين، هم جذور متينة تنشأ لنا أصولاً وفروعاً عظيمة، وإن كان القمر يضيئُ لنا عتمة المساء فالمعلم نور الأوطان عندما يحلُلُها الظلام.
-يقول توِّني وهَم : ” الدولة التي تهتم بالتعليم ورأسه المعلم، لن تجدها إلا من الدول الأعظم في العالم”.
-الإنتقاد:
تحولت أقلام بعض الكاتبين ترسل إلى الناس الوهم البطريّ فتتحدث على أن المعلم عليه أن يتحمل في ظل هذه الأوضاع ويقوم بالتدريس كي لا تضيع الأجيال، فإن توقف المدارس الحكومية يجعل الكثير من أبناء الوطن في ضياع تام وأولئك الذين لا يستطيعون دفع أجور المدارس الخاصة؛ وكأنهم لا يعرفون من هم أولئك الأطفال الذين يجلسون في الضياع ولا يذهبون إلى الخاص للتعليم، فإن جُلهم من أبناء المعلمين الذين لا يستطيعون تعليم أبناءهم في التعليم الخاص نظراً للظروف القاسية التي تحيط بهم.
كُل أولئك المنتقدين لحركة إضراب المعلمين خذوا هذا المثل البسيط ( العُوار لقده ماهو فيك ما بتتألم! )
رسالتُنا: إن لم نستنصر جميعاً للمعلمين فإننا سنجدد فترة الضياع والتخلف، لنكن إلى صفهم لا إلى صف من يأخذ حقوقهم.
-الخذلان:
كم من المرات يُضرب أعضاء هيئة التدريس مطالبين بحقوقهم المستحقة البسيطة فيأتي المسؤول ويوعدهم وعوداً جُزافاً وهماً سراباً، ومن بادرة حسن النية من قبل سراج الأمم يعلقون قرارهم ويستأنفون التدريس من جديد ثم ينتظرون بأن تعطى لهم ولو شيئاً من حقوقهم البسيطة فلا يجدون إلا الخذلان والتخلف عن الوعود وان قلت لهم لماذا لقالوا لك التعليم (ملف سياسي!)
خذلان من قبل الدولة لا يرقع، وفي نفس الوقت الذي يطالب فيه المعلمين الحكومة بالحق الذي لا يتجاوز الـ 50 ألف ريال يمني تجد الحكومة تبعث الأموال الطائلة للخارج لتغطية مصاريف أقربائهم تصل إلى أكثر من 20 مليون ريال يمني، حيث تُعطى لهم وظائف وهمية في السلك الدبلوماسي ليذهبوا إلى الدول الأجنبية يتمتعون بها كإعاشة لهم بينما في الوطن المعلمون يكافحون ويغرقون في الفاقةِ والديون.
(الأستاذ خذله المواطن والوطن)
-الحل الجذري لمشكلة التعليم واجبة، تلك الطاولة التي عمها الغبار لابد أن يتم الجلوس عليها لتأصيل حل ممكن لهذه القضية.
إلى كل من ينتقد المعلمين؛ بدلاً ان تنتقدوا أصحاب الحق اذهبوا ووجهوا سهامكم البائسه إلى الفاسد اللئيم الذي يحاول اكل ذلكم الحق.






