أنتم خصومنا أمام الله يوم القيامة….
بقلم / أ. فضل جروان
الجمعة 5 سبتمبر 2025
ها نحن على مشارف عام دراسي جديد …
والهم لا زال نفس الهم والحال نفس الحال لكل المعلمين مع تحسن طفيف الذي جاء نتاج لتحسن قيمة العملة الوطنية ….
فكل معلم له قصة معاناة يومية لتوفير المتطلبات الاساسية له ولافراد أسرة إذ أن الراتب لا يكفي لتوفير متطلبات أسبوع واحد على الاكثر… في الوقت الذي يتم فيه صرف ملايين الدولارات في إتجاهات كثيرة في الداخل والخارج… فهناك من يستلم ما يصل الى حدود 5000 دولار شهرياً كإعاشة فقط بينما المعلم راتبه أقل من خمسين دولار فقط بمعنى أن هناك من يستلم راتب أكثر من مائة معلم شهرياً كإعاشة فقط فوق راتبه …
وأما المعلم يبقى في نفس الحفرة ونفس دوامة الفقر والذلة والمسكنة..
وفوق هذا كله يأتيك واحد لا يتحمل الوقوف عشر دقائق خلف الامام للصلاة على الرغم من برودة المكان.. ويتحدث عن المعلمين بسوء وأغلبهم ٱضطرهم الحال للعمل تحت أشعة الشمس الحارقة لتوفير لقمة حلال…
ويأتيك آخر إعتادت أقدامه صعود درجات شركات الصرافة إسبوعياً لاستلام مبالغ كبيرة… ويتحدث عن المعلمين بسوء وهم يزورن شركة العمقي مرة واحدة في الشهر لاستلام راتب لا يبقى منه شي خلال 24 ساعة..
ويأتيك ثالث له مصالح شخصية لاستمرار التعليم كأصحاب البوفيهات والباصات ووووو..
فيتحدث عن أهمية التعليم لا لشي الا لتحقيق مصالح شخصية ضيقة….
لا أقول هذا الكلام لإستعطاف من ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون… وإنما هي رسالة وبرآءة ذمة أمام الله ….
بالله عليكم حتى لو حضر المعلم كيف سيؤدي واجبه ولديه طفل ينقصه الحليب والدواء ولديه ديون لا يستطيع سدادها …
ولديه سكن لا يستطيع سداد إيجاره …
وكيف سيؤدي عمله وهو يأتي متعب ومنهك من أعمال أخرى … أفلا تبصرون
كيف سيؤدي واجبه وهو شاحب الوجه تثقل كاهله الهموم والاحزان… !!!
واما من كان لهم يد في ما وصل اليه حال المعلمين وايضاً من توجه بخطاب تجريح واساءة لمعلم لفظاً أو كتابة أقولهم لهم كما قال أبو عبيده أنتم خصومنا أمام الله يوم القيامة.






