تريم تودّع علماً تربوياً ورياضياً بارزاً
بقلم / عبدالله بن حميدان
الاربعاء 3 سبتمبر 2025
ودّعت مدينة تريم صباح اليوم الثلاثاء الأستاذ والمربي الفاضل عبيد عبود عليان، إحدى الشخصيات التربوية والرياضية البارزة، بعد حياة حافلة بالعطاء والإنجاز.
عرفت الراحل حين كان مديراً لثانوية تريم للبنين، حيث ترك أثراً تربوياً عميقاً في نفوس طلابه، بوقاره وهيبته، وبقدرته على ترسيخ الانضباط بروح المربي المسؤول.
وفي المجال الرياضي، شغل منصب أمين عام الاتحاد اليمني لألعاب القوى، وترأس عدداً من بعثات اليمن في المحافل الإقليمية والدولية، مجسداً نموذجاً في النزاهة والأمانة والالتزام.
تشرّفت بمرافقته قبل نحو ثلاث سنوات ضمن بعثة نادي الوحدة الرياضي بتريم، الممثل الوحيد لليمن في بطولة غرب آسيا لألعاب القوى في قطر، وكان حينها رئيساً للبعثة فيما توليت مسؤولية الجانب الثقافي والإعلامي للنادي.
وقد لمست عن قرب حرصه على أدق التفاصيل لضمان نجاح المشاركة، واهتمامه الإنساني بالشباب الرياضيين حتى خارج المنافسات، وعند عودتنا من البطولة مرورا بالسعودية كان يؤكد لي أهمية اغتنام فرصة أداء العمرة في رمضان باعتبارها مكسباً روحياً يعادل حجّة.
في رحلته تلك، لمست فيه روح المرح واللياقة الدائمة، فقد قال لي مبتسماً أثناء السعي بين الصفا والمروة: حينما كان يركض بشكل خفيف “تحسبني شيبة يا عبدالله؟ عادنا شباب ورياضي، ثم إننا نقتدي بهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم”.
كان يحظى بمكانة رفيعة لدى القيادات الرياضية العربية، إذ شهدتُ في مقصورة كبار الضيوف بملعب نادي قطر حجم التقدير الذي يكنّه له رؤساء الاتحادات الخليجية والعربية، ممن وصفوه بالشخصية النادرة.
لم يكن يسعى لإحتكار الأضواء، بل كان يحرص على إشراكي في تكريم كبار الشخصيات، كما صارحني بأنه يحمل في قلبه امتناناً خاصاً للأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود، الرئيس العام لرعاية الشباب بالسعودية سابقاً، الذي وقف بجانبه في رحلة علاجه، ووفّر له دعماً إنسانياً كبيراً.
رحل الأستاذ عبيد عليان، المربي الذي هيبناه طلاباً، لنكتشفه لاحقاً إنساناً ودوداً، مرحاً، صاحب قلب أبيض، وروح معطاءة، شخصية استثنائية يصعب تعويضها.
*حديث الصورة* .. في منصة نادي قطر برفقة الأستاذ عبيد عليان رحمه الله أثناء تكريمنا لرئيس الإتحاد العربي والسعودي لألعاب القوى الدكتور حبيب الربعان، والأستاذ سيّار العنيزي رئيس اتحاد غرب أسيا.






