لا بد من النزول للشوارع لمنع بيع و شراء العملة الاجنبية
كتب / رامي غالب الكثيري
الثلاثاء 2 سبتمبر 2025
في العديد من دول العالم – و بالذات الدول التي تكون صادراتها قليلة – تمنع الحكومات بيع و شراء العملة الاجنبية على محلات الصرافة، و البنوك التجارية، و في السوق السوداء. و يقتصر بيع و شراء العملة الاجنبية على البنك المركزي و البنوك الحكومية. و ذلك بهدف جمع العملة الاجنبية الواردة للبلاد في البنك المركزي، و منع تسربها، او التلاعب بها، او الاحتفاظ بها و من قبل التجار و المؤسسات و الافراد.. و كذلك لمنع التلاعب بسعر العملة من قبل شركات الصرافة و البنوك التجارية.
و العجيب ان البنك المركزي في عدن يرفض رفضاً قاطعاً استخدام هذا الاجراء المصرفي، بالرغم مما تعانيه القوة الشرائية للعملة المحلية من ضعف؛ نتيجة لنقص الصادرات، و تهريب العملة الاجنبية من البلد، و الاحتفاظ بها من قبل المواطنين و التجار و محلات الصرافة، و التلاعب بسعر الصىف من قبل شركات و محلات الصرافة.
ان الاموال التي تتدفق للبلد بالعملة الاجنبية من قبل المنظمات العاملة فيها، و من قبل الدول التي تدفع مرتبات لبعض منتسبي الدولة، سوف تساعد بشكل كبير في تعزيز القوة الشرائية للريال؛ اذا ما احتكر بيع و شراء العملة الاجنبية على البنك المركزي و البنوك الحكومية؛ مما سيؤدي الى تجمع العملة الاجنبية الواردة في البنك المركزي.
و لكني لا اعلم لماذا يرفض البنك المركزي في عدن ايقاف بيع و شراء العملات الاجنبية على شركات الصرافة و البنوك التجارية بشكل مؤقت حتى تتحسن الاوضاع الاقتصادية للبلد. البعض يتحجج بانه اذا تم منع شركات الصرافة و البنوك التجارية من بيع و شراء العملة الاجنبية فانها سوف تفلس، و هذا كلام غير صحيح؛ فبيع و شراء العملة ليس النشاط المصرفي الوحيد لشركات الصرافة و البنوك التجارية؛ فلديها انشطة اخرى كـ: التحويلات، و الحسابات الجارية، و خطابات الضمان، و الاعتمادات المستندية.. و حتى لو فرضنا ان شركات الصرافة و البنوك التجارية سوف تفلس اذا مُنعت من بيع و شراء العملة الاجنبية، اليس توقف شركات الصرافة و البنوك التجارية عن العمل و تحول ملاكها الى انشطة تجارية اخرى اخف ضرراً من انهيار القوة الشرائية للريال و انهيار الاقتصاد و الدولة و دخول الشعب في مجاعة؟! اليس الواجب اتباع قاعدة اخف الضررين؟! ام ان المهم هو استمرار شركات الصرافة و البنوك التجارية في الربح على حساب الشعب و الاقتصاد و الدولة؟!
بعد التلاعب الاخير من شركات الصرافة اصبح من الواجب على القوى الوطنية و الثورية و ابناء الشعب عامة النزول للشوارع؛ و مطالبة دول الوصاية على البلد بالزام البنك المركزي في عدن بوقف بيع و شراء العملة الاجنبية على شركات الصرافة و البنوك التجارية، حتى تستعيد العملة المحلية عافيتها، و يعود سعر صرف الدولار الواحد الى ٢٥٠ ريال.






