الوعود الضائعة وحلول السراب
تاربة_اليوم /كتابات واراء
كتب / تمام فيصل بن شملان
2 سبتمبر 2025
كنت قد كتبت قبل مايقارب العام عن صراع النفط إلى اين سيؤول (فوارق الديزل)
ومرت سنة ولايزال الصراع قائم للاسف وليس متضرر غير المواطن الحضرمي.
للاسف السياسيون يقحمون المواطن في صراعاتهم ويوهمونهم برغد من العيش والنتائج دائما تاتي مخيبة(سياسيو اليمن).
منذ أن بدأت شركة بترومسيلة ببيع مادة الديزل كانت تراعي معاير ثابته وتتفهم تقلبات السوق السعرية وارتفاع سعر الصرف فكانت الزيادة مدروسة ووفق آلية تُلزم بها شركة النفط ببيع المنتج بما تحدده هي وكانت تعطي شركة النفط في حينها هامش ربح معقول مع مراعاة مسافات النقل والأمور تمشي بسلاسة وانتظام تام.
تغيرت المعايير عندما تدخلت السلطة المحلية في حضرموت وتوقفت الية تحكم بترومسيلة ببيع منتجها المحلي من مادة الديزل وخاصة بعد ارتفاع سعر الصرف وكان يباع بسعر متدني من قبل شركة بترومسيلة لشركة النفط وفارق السعر بين ماتبيعه بترومسيلة للتر الديزل وصل إلى مايقارب الف ريال في بعض الأحيان، ما اسال لُعاب تجار الحروب والنفوس الضعيفة وتهريبه والمتاجر به خارج محافظة حضرموت.
وعندما حاولت شركة بترومسيلة تحرير الاسعار بالتدريج بما يتناسب مع سعر السوق بحيث لا تحدث فجوة فرضت السلطة المحلية سعر ثابت على بترومسيلة وأصبحت فوارق البيع تذهب حسب زعمهم لصالح صندوق التنمية أو دعم الكهرباء او مشاريع البنية التحتية ووو التي لم ترى منها المحافظة شي.
وخلال الأعوام التي توقف فيها بيع النفط الخام عانت الدولة من ازمات كثيرة بسبب اعتمادها الكلي على النفط ويشكل النفط مايقارب ٧٠٪ من ميزانية الدولة ، لذلك اعتمدت بترومسيلة اعتماد شبة كلي على مبيعات الديزل في دفع رواتب موظفيها وموظفي الشركات المقاولة وجميع عملياتها المباشرة والغير مباشرة من شراء قطع الغيار الضرورية لتسير عمليات الإنتاج وكل ماهو ضروري ولازالت تعاني كثيرا في هذا الجانب بسبب المشاكل المتعلقة بتوقف الإنتاج وبيع الديزل التجاري وعدم سداد مديونيات الكهرباء وشركة النفط.
بترومسيلة تسعى دائما الى التكلفة العادلة لإنتاج النفط وتكريرة وذلك لما فيه المصلحة العامة باستمرار هذا الصرح الوطني ليقدم خدماته للبلد. وربما لا يعلم الكثير أن بترومسيلة تقدم ديزل مجاني للمصالح الحيوية في مناطق الإمتياز و شبه مجاني للمؤسسة العامة للكهرباء في ساحل ووادي حضرموت والتي لا تدفع في كثير من الأحيان هذه القيمة شبه المجانية و تقدم الديزل بسعر مدعوم لشركة النفط اليمنية في ساحل ووادي حضرموت. ومؤخرا قدمت مازوت يقدر بمئات الالاف من اللترات يوميا ولم تقم السلطة بتسديد كلف انتاجه وتكريره وهذا كله عن طيب خاطر ونية صادقة لخدمة المجتمع وتخفيف الأعباء عن كاهل الحكومة والمحافظة ، واضف الى ذلك تقوم بترومسيلة بتشغيل محطة وادي حضرموت الغازية مجانا وتقوم المؤسسة العامة للكهرباء فرع وادي حضرموت ببيع التيار الكهربائي ولا تسدد حتى كلف التشغيل لتلك المنشأه..ولكن استمرار الوضع بهذا الشكل دونما حلول ”وعود بحلول وسراب لا ينتهي” إن هذه الطريقة سوف تؤدي الى سقوط هذا الصرح الاقتصادي و تعطيله بنفس الأسلوب التدميري الذي حصل في مصافي عدن لتعجييز الشركة عن الايفاء بالتزاماتها الحتمية و عدم تمكينها من صيانة المنشآت.
وخلال العام المنصرم فقط خسرت حضرموت بتحمل ابنائها أعباء إضافية و نفقات كبيرة في ارتفاع سعر الديزل بسبب انعدام رؤيا حقيقة في حل المشكلة وتعنت واضح بين سياسي البلد وكلا يدعي الخير للناس.
وبسبب هذا التعنت بلغ إجمالي ماخسرته حضرموت من فوارق اسعار إضافية على مادة الديزل بسبب توقف المنتج المحلي و استبداله بالمستورد مايقارب أو يفوق الترليون (الف مليار) ريال يمني ولازال، وقد تحملتها كل فئات المجتمع المدرس والمزارع والطلاب وشرائح كثيرة من أبناء حضرموت.
*فلذلك أن عودة النظام السابق في بيع مادة الديزل والمازوت وهو النظام الأسلم والقانوني يجب أن يكون المتصرف فيه شركة بترومسيلة بتحديد السعر وفق آلية مناسبة مع وزارة النفط بحيث لا يكون هنالك فارق سعر غير منطقي وتكفل لشركة النفط هامش ربح معقول على أن تراعي الاسعار السوق المحلية ولا تحدث فوارق كبيرة تخلخل السوق وتنشط عمليات التهريب*.
للاسف مازال الصراع وبعد مرور أكثر من عام كما هو رغم العديد من المحاولات من وجاهات و شخصيات اعتبارية ولكن لا ندري أين الخلل!! اهو من المجلس الرئاسي الذي تجاهل مطالب أبناء حضرموت العادلة ام من أبنائها الذين تجاذبوا الحبل كلٌ من طرف.،؟؟ مطامع السياسيين واللاعبين الداخليين و الخارجيين في حضرموت منذ الأزل فلنلعب سياسة ونفوت عليهم الفرصة ونحقق لحضرموت مصالحها وبحضور قوي من كل الأطراف الفاعلة حينها فقط سيحسبون لنا الف حساب.”تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أحادا”.
إذا كنا جادين في أن نبني دولة و نحقق رخاء الاوطان ننزع الكبر و الأحقاد في مابيننا ونعمل بأصول السياسة ونُخرج المواطن ومكتسباته من حساباتنا الضيقة ونتنافس في كيف نحقق هذا الرخاء اولا للمواطن والوطن.
حضرموت طالما كانت وطنا يتحاكى الناس بها وسمو أهلها بأخلاقهم وحكمتهم والآن تجزئنا وصرنا إلى شتات اين العقول التى ترسم مستقبل يحلم به ابنائها وتخرج البلد مماهو فيه من ضياع..
المصلحة العامة تقضي منا مراعاة الأوضاع والعمل لصالح البلد وانتعاش السوق، وعودة نشاط الديزل والمازوت لبترومسيلة مع عوده متواضعة وخجولة لمصافي عدن سيؤدي حتما إلى انتعاش العمله وتوفر السيولة والاستفادة من عمليات الشراء للدولار وتبقي دائرة البيع والشراء داخليا. وهذا سيعزز كثيرا من الاصلاحات النقدية التي تسير بها الحكومة والتي تصب بلا شك لصالح المواطن.
نسأل أن يصلح ولاة أمورنا ويهدنا ويهديهم إلى جادت الصواب.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل..






