معركة الكادحين
بقلم / رشاد خميس الحمد
السبت 30 اغسطس 2025
بعد أن سحقت طبقة الكادحين والبساط وذو الدخل المحددة ما يربو على عقد من الزمن حتى حل الجوع والفقر والظلام كل ربوع الوطن وصار البساط في حالة يرثى لها واستمر الحال كذلك حتى بزغ نور فجر صادق من رجل دولة شجاع جاء من أقصى حضرموت يسعى لإنصاف الكادحين والبساط فحقق النجاح الاسطوري لتعزيز العملة الوطنية وإنقاص سعر الصرف فرسم الابتسامة على محايا المواطنيين البساط وفرحوا فرحا شديد ولكن الأسف الشديد لم تكتمل تلك الفرحة لثمة جلادين من التجار المخالفين الذين تملك قلوبهم الجشع والطمع ونزعت من صدورهم الرحمة وماتت ضمائرهم وانعدم حسهم الوطني حيث لم يكتفوا وهم يعذبون المواطن طيلة تلك السنوان الماضية بل أرادوا الاستمتاع بجلد ضحيتهم رغم انخفاض سعر الصرف لذلك لن ينفع معهم إلا صميل الدولة الغليظ ليعودوا إلى صوابهم والعجيب كل العجب أن هناك صوت من بين المواطنين يصعد متخاذلا ومهزوما يؤيد ذلك الظلم المخيف …
في ثنايا تلك المعركة غير المتكأفاة بين الجلاد والضحية شاهد الجميع رفع راية الانتصار للمظلومين و المغلوبين على أمرهم شباب أوفياء ورجال أكفاء وإعلاميين متميزين وسلطات محلية كانت قد المسوولية فخرج مديرها العام لينفذ بنفسه حتى هتفت الجماهير مؤيده له بعد أن حقق نتائج ملموسة وضبط الاسعار بينما سلطات محلية أخرى أكتفت بإصدار القرارات ولكنها لم تكن رادعة حيث كانت حبر على ورق ولم تحدث فعل إيجابيا وفارقا ملحوظة وذلك نظرا لغياب المتابعة وإتساع الفجوة وغياب التنسيق بين المكاتب التنفيذية نظرا لغياب اللجان المشتركة فيما بينهم فكانت تلك القرارات بلاقيمة ولامعنى بمثابة جسد بلاروح عديم الفائدة والحركة مما جعل التجار المخالفين يشعرون أنهم في مأمن وامام فرصة سانحة ليواصلوا عملية الاجهاز على كواهل البساط بأسعارهم الخيالية ربما فاقت بعض التسعيرات التي كانت من قبل… فمن؟؟!! يا ترى يصلح الخلل و ينصف البسطاء والمقهورين؟
حقا إننا نعيش في لحظة تاريخية فارقة لابد أن تنتصر فيها إرادة البساط والكادحين ليعيشوا حياة آمنة ومستقرة من أجل أن تمر الدولة إلى شاطئ الامان فيكفي عناء ووجع ولن يكون ذلك إلا بتكاتف الجميع وتعاونهم ويجب على المحافظ والوكلاء تشكيل لجنة عليا لضبط الاسعار على مستوى المحافظة بعضوية المكاتب التنفيذية ذات العلاقة حيث تقوم بإصدار القرارات وممارسة الرقابة الدائمة مع اهمية التنسيق المستمر بين المكاتب التنفيذية وكذلك يجب على المواطنين الشرفاء تفعيل الرقابة المجتمعية وتحرير البلاغات المستمرة للمخالفين مع ضرورة ترسيخ ثقافة المقاطعة لأي تاجر مخالف لتسعيرة الدولة الرسمية مع واجب مساندة التجار الملتزمين بتسعيرة الرسمية وشكرهم والشراء منهم والوقوف لجنبهم فلا بد أن يبادل الوفاء بالوفاء….






