اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المؤتمر الشيعي العام وقرار فصل السفير أحمد

المؤتمر الشيعي العام وقرار فصل السفير أحمد

بقلم / ياسر غيلان المسوري

أصدرت مليشيات الحوثي عبر ما يسمى “المؤتمر الشيعي العام بصنعاء” قرارًا بفصل السفير أحمد علي عبدالله صالح من حزب المؤتمر الشعبي العام، في خطوة تكشف حجم الارتهان الذي وصل إليه هذا الفصيل الذي لم يعد يمثل المؤتمر ولا قواعده ولا تاريخه.

منذ سيطرة المليشيات على صنعاء، جُمّد المؤتمر الشعبي العام قسرًا، وبدأت عملية تفريغه من الداخل: رفضت الجماعة الاعتراف به كشريك في الحكم، ومنعت ممثليه في المجلس السياسي من ممارسة حقهم في الرئاسة الدورية للمجلس، كما نهبت أمواله، واعتقلت أمينه العام، وحرمت قواعده من أبسط حقوقهم التنظيمية بما في ذلك الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب.

لم يبقَ من المؤتمر الشعبي العام في صنعاء سوى واجهة صورية تحمل اسمًا بلا مضمون، أما الحزب الحقيقي فقد واصل نشاطه في مأرب والحديدة وتعز وبقية المحافظات، حيث احتفل بقياداته وقواعده بالذكرى الـ43 لتأسيسه، في حين عجزت مليشيا الحوثي عن السماح حتى ببيان تهنئة مقتضب، بل أوقفت أي قيادي حاول مجرد الإشارة لهذه المناسبة في وسائل الإعلام.

إن قرار فصل السفير أحمد علي عبدالله صالح لا قيمة تنظيمية له، إذ إن النظام الداخلي للمؤتمر الشعبي العام ينص على أن مثل هذه القرارات لا تُتخذ إلا في اجتماع اللجنة الدائمة الرئيسية وتُصادق عليها مؤتمرات عامة، وليس في غرف مغلقة تُدار بأوامر حوثية من قيادات فاقدة للشرعية مثل حسين حازب وحمود عباد ومن على شاكلتهم.

لقد أنهت المليشيات شريكها بيدها، ولم تدرك أن المؤتمر الشعبي العام الفعلي أصبح أقوى خارج سيطرتها، فيما لم يبقَ في صنعاء سوى ما يسمى بـ”المؤتمر الشيعي العام” الذي فقد هويته الوطنية وتحول إلى ملحق تابع للمشروع الطائفي الإيراني.

المليشيات التي حكمت بالإعدام على السفير أحمد علي صالح فزادت من شعبيته، تعود اليوم لتصدر قرارًا بفصله من حزب لم يعد موجودًا، فتزيد من التفاف المؤتمريين واليمنيين حوله. وهذا بحد ذاته اعتراف ضمني بأن الرجل رقم صعب يقلق مشروعهم الانقلابي ويؤرق حساباتهم المستقبلية.

إن ما يسمى “المؤتمر الشيعي العام بصنعاء” لم يعد حزبًا، بل أداة تستخدمها مليشيات الحوثي لتصفية حساباتها، أما المؤتمر الشعبي العام الحقيقي فقد أثبت حضوره في الميدان وفي وجدان جماهيره، وسيظل وفيًا لمبادئه الوطنية ولتضحيات زعيمه المؤسس الشهيد علي عبدالله صالح ورفاقه الشهداء الذين ارتقوا في ثورة الثاني من ديسمبر دفاعًا عن الجمهورية واليمن الكبير.

إغلاق