وانخفض الضغط…مَن السبب؟!!
بقلم / أ. ناشم رمضان سلمان مزود
الجمعة 29 اغسطس 2025
سبق…وفي مقال سابق،أنه إذا أرادت الحكومات القوة..فلتلتف حول شعوبها؛فهي مصدر قوتها..
وعليها أن تسايسها بسياستين،وتصلح لها أمور الدارين (( دنيا ودين)).
– فمصالح الدنيا..كالمصنوعات،والمطعومات،والمستشفيات،والطرقات،والاعمال كالبنايات التحتية وغيرها-كما تسمى-
-ومصالح الدين..من خلال النظر في الشريعة ومايلزمها،وما والاها..وتجعل لها من ميزانيتها الكفاية.
ألا..وإن الناس قد سقطوا -في بلادنا الحبيبة-في هوةٍ سحيقة،وبئرٍ عميقة،لاينتشلهم منها إلا مَن له القدرة على(حلِّ المعقود،وعقد المحلول)حتى ينخفض الضغط..
وبالفعل..هذا الذي حصل.والحمد لله..
-ولكن…مَن السبب..؟!
فمما لاشك فيه،أن كل الاسباب،ومسبب الأسباب..هو (الله-رب الأرباب)..ولكن الله يقول(فأتبع سببا)..
فلابد من بذل السبب،وليس هذا فقط،بل لابد من بذل السبب الحقيقي،وهذا من صلب التوكل على الله..
لأن التوكل/ هو الإعتماد على الله مع بذل السبب.كماهو معلوم…
وكما قد قدمت في المقدمة،أن الحكومات وإلتفافها بالشعوب،سبب مهمٌ وعظيم،،وأي فجوة مصطنعة أو مصنوعة بينهما،،تسبب عكس الإنخفاض وهو الضغط..
-وكما يقال-التاريخ يعيد نفسه-
سأقتضب لكم من التاريخ عبرة..حادثتين وقعت،واشتد الضغط على الشعوب فيها..فقام حكامها أمامها..
– الأولى-الحادثة المشهورة في عام الرمادة(18)للهجرة،عام المجاعة،حتى أدرئت فيها الحدود..ومن على المنبر قرقرت بطن -المسؤول-أمير المؤمنين-عمر بن الخطاب..فقال((قرقري أو لا تقرقري..لن تشبعي حتى ..)).
– والحادثة الثانية في عهد السلطان الأندلسي(عبدالرحمن الناصر)العظيم،وفي عز زمان الأندلس،مابين عام (300-350) للهجرة..وهو في عاصمته (الزهراء-جوهرة العالم)،تدحرجت-في عهده-على الشعب أزمتان خانقتان،فانبرى لها الناصر بسلطانه،،وأعيان البلاد معه..
حتى انخفض الضغط..وساد في نواحيها الضبط..
فمما سبق يتبين أن الأسباب التي ساعدت ،وتسببت في انخفاض الضغط.. علينا كشعب اليمن..أسباب منها.
– أولاً/ قيام الشعب ،الذي انتفض بجسده المهرّى من غبار التعذيب.
– ثانياً/ قيام الحكومة بواجبها بنفاذ السلطان.
– ثالثاً/ المنابر والوعاظ الملتهبون الذين ألهبوا الأعواد فوق رؤوس المستمعين.
– رابعاً/ المراسلون والإعلاميون والقنوات،والمواقع..الذين ينقلون الصوت بالصورة،والحدث بالحديث..-كما هو.
– خامساً/ الكُتّاب الذين يكتبون ويلهبون الجماهير.
– سادساً/ المقاطع المتداولة،ومنها التي تقطّع نياط القلوب..وتقع على الأبدان فتتركها كوكتِ الجمر..من شكاوي،وأنين..
– سابعاً/ ومن الأسباب أيضاً
سهام الليل لاتخطي ولكن
لها أمد وللأمد انقضاء
-فمن كان يعوّل على الشعوب فقط فهو مخطئ..
ومن كان معوّل على الحكومة فقط فهو مخطئ..
وهكذا فلابد من خيوط الأخطبوط..تمتد جميعاً،حتى ينضبط الوضع.وينخفض الضغط.!!






