حينما يكون القائد انسانا .. العميد محسن علي السباعي.. قائد معسكر الأحقاف (القيعان) انموذجا
كتب / حسن الدقيل
رئيس تحرير موقع (تاربة_اليوم)
الثلاثاء 19 اغسطس 2025
في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات، وتُختبر فيه القيادات الحقيقية بالأفعال لا بالأقوال، يبرز العميد محسن علي السباعي، قائد معسكر الأحقاف (القيعان)، كنموذج حيّ للقائد المسؤول، الذي يجمع بين الحزم في القيادة، والرحمة في التعامل، والتواضع الذي جعل منه محبوبًا من الجميع، داخل المعسكر وخارجه.
أمس، دعيتُ لحضور وتغطية تدشين وافتتاح العيادة الطبية الحديثة والمختبر المتكامل في معسكر الأحقاف، والذي تم بحضور عدد من القيادات العسكرية والقبلية من ابناء المنطقة لم يكن الحضور مجرد مناسبة عابرة، بل كانت لحظة تُجسد التفاف الأفراد والمواطنين حول قائدهم الذي آمن بأن الجندية الحقيقية لا تقتصر على التدريب والانضباط العسكري فقط، بل تشمل أيضًا الرعاية والاهتمام بصحة الأفراد ومعيشتهم وظروفهم.
ما تم إنجازه لم يكن بالأمر الهيّن، فالعيادة الطبية التي باتت اليوم تخدم المعسكر، وتمتد خدماتها للمواطنين في المناطق الصحراوية الممتدة من مديرية رماه وحتى مديرية السوم، تُعد منجزًا إنسانيًا وعسكريًا في آن واحد. ويعود الفضل الأكبر فيه، بعد الله ودعم قيادة التحالف العربي ودولة الامارات العربية المتحدة خصوصا والخيرين من ابناء المنطقة ، يعود الفضل ايضا إلى متابعة وإصرار العميد السباعي، الذي لم يدّخر جهدًا في التنسيق والضغط والمتابعة مع الجهات العليا ومراكز القرار العسكري لتحقيق هذا الهدف.
اللافت في شخصية العميد السباعي هو بساطته وتواضعه الجمّ. رجل يدخل القلوب دون مقدمات، بابتسامته الدائمة، وأسلوبه الهادئ، وحرصه المستمر على متابعة شؤون أفراده، والسماع لهم، والاستجابة لاحتياجاتهم، وكأنه أبٌ لا يملّ من السؤال عن أبنائه.
لم يكن حب الأفراد له وليد اللحظة، بل هو تراكم لسنوات من العمل الدؤوب، والعلاقات الإنسانية الصادقة، والقيادة المسؤولة التي توازن بين الانضباط العسكري والرحمة الإنسانية. فمحبة الناس لا تُشترى، بل تُكتسب من المواقف الصادقة، وهذا ما تميّز به العميد محسن السباعي.
اليوم، ونحن نرى هذا الصرح الطبي ينبض بالحياة، نشهد على نجاح رؤية قائد آمن بأن التنمية تبدأ من الداخل، وأن بناء الإنسان هو جزء لا يتجزأ من بناء الجيش.
تحية اجلال واكبار لهذا القائد الملهم، ولبصمته الواضحة التي لن تُنسى في ذاكرة من خدموا معه، أو عاشوا إلى جواره.






