اليمن بحاجة إلى رجال دولة.. لا رجال سلطة
تاربة_اليوم / كتابات وآراء
كتبه/ سلطان حاتم بن دهلوس
الإثنين 18.اغسطس.2025م
(عندما يكون المواطن هو الغاية.. ينهض الوطن)
إن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد رجالها المخلصين الذين حملوا على عاتقهم هموم المواطن، وجعلوا من خدمة الناس أمانة ومسؤولية، لا سلطة ومكسبًا شخصيًا. واليمن، عبر مسيرته الحديثة، قد عرف قامات وطنية رحلت وبقيت بصماتها خالدة، وأخرى لا تزال حاضرة بعطائها وجهودها الصادقة.
لقد غاب عنا الرئيس علي عبدالله صالح رحمه الله، بعد أن ارتبط اسمه بمحطات سياسية ومفصلية في تاريخ اليمن، وترك إرثًا من التجارب التي صنعت حاضر الدولة اليمنية. كما رحل الإداري البارز عبدالقادر هلال رحمه الله، محافظ حضرموت الأسبق، الذي تميز بقدرة فذة على الإدارة والتنمية وخدمة المواطن بروح المسؤولية الوطنية. هذه الشخصيات وغيرها جسدت حقيقة أن الوطن للمواطن، وأن أعظم خدمة يمكن أن يقدمها المسؤول هي أن يعيش اليمني كريمًا في أرضه، مطمئنًا على مستقبله.
واليوم يواصل دولة رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الأستاذ سالم صالح بن بريك هذا النهج الوطني الأصيل، مستلهمًا من تلك القامات إرادة العطاء وروح التضحية، ساعيًا إلى تحقيق الاستقرار المالي، وضمان صرف المرتبات بانتظام، وتعزيز موارد الدولة بشفافية ونزاهة، واضعًا نصب عينيه أن أي منصب ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة لخدمة الناس.
إن هذا الاقتران بين الماضي والحاضر يبعث برسالة واضحة: اليمن كان ولا يزال بلد الرجال الأوفياء، الذين آمنوا أن المناصب زائلة، وأن التاريخ لا يخلّد إلا الأيادي البيضاء. ومن هنا، فإننا ندعو كل القيادات والمسؤولين في وطننا إلى أن يحذوا حذو هؤلاء الرجال المخلصين، وأن يجعلوا المواطن هو الهدف الأول والأخير، بعيدًا عن المصالح الضيقة والمكاسب الشخصية.
فالوطن لن ينهض إلا إذا أدرك كل مسؤول أن مكانته تُقاس بقدر ما قدّمه للناس، لا بما حازه من سلطة أو جاه. والمواطن اليمني يستحق أن يعيش شامخًا في وطن كريم، مطمئنًا أنه يملك رجال دولة، لا رجال مناصب.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






