اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تحسن العملة اليمنية… بصيص أمل لشعب أنهكته الأزمات

تحسن العملة اليمنية… بصيص أمل لشعب أنهكته الأزمات

كتب / جوداء لحمدي
الاحد 17 اغسطس 2025

في ظل سنوات من التدهور الاقتصادي والمعاناة المعيشية، جاء تحسن قيمة العملة اليمنية مقابل العملات الأجنبية كنسمة باردة على قلوب المواطنين الذين أرهقتهم الأزمات، وأفقدتهم أدنى مقومات الحياة الكريمة. فقد شهدت الأسواق المحلية مؤخرًا انخفاضًا ملحوظًا في أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني، الأمر الذي فتح أبواب الأمل من جديد في قلوب اليمنيين، وأعاد إليهم شيئًا من التفاؤل بعد سنوات من الغلاء والتضخم والانهيار الاقتصادي.

هذا التحسن لم يأت من فراغ، بل جاء ثمرة جهود حكومة جديدة وضعت هموم المواطن في سلم أولوياتها، واستعادت الثقة المفقودة بين الشعب ومؤسسات الدولة. فقد نظر اليمنيون بعين الرجاء إلى رئيس الحكومة الجديدة ومدير البنك المركزي، اللذين اتخذت على أيديهما هذه الخطوات الإصلاحية الجريئة. وبدت علامات التغيير واضحة، بدءًا من ضبط المضاربات في سوق الصرف، وصولًا إلى إجراءات أكثر شفافية في إدارة الموارد والسياسات المالية.

لقد شعر المواطن البسيط، الذي طالما كان الضحية الأولى لأي انهيار اقتصادي، بأن هناك من بدأ يفكر فيه بجدية. لقد خفّت أسعار بعض السلع، وتحسّنت التوقعات العامة، وبدأ الناس يتحدثون — وإن بحذر — عن مستقبل مختلف، فيه نوع من الاستقرار والعدالة.

ومع هذا الأمل المتجدد، تتعالى أصوات الشعب اليمني بدعوات صادقة: أن يقف الجميع صفًا واحدًا خلف القيادة الاقتصادية الجديدة، وأن تُمنح الفرصة الكاملة للمضي في طريق الإصلاح، واقتلاع جذور الفساد التي أفسدت البلاد والعباد لعقود طويلة. كما يأمل المواطنون أن يستمر هذا التوجه الصادق، وأن لا يكون تحسن العملة حدثًا عابرًا، بل بداية حقيقية لمشروع وطني جامع، يعيد لليمن مكانته وهيبته وسيادته.

إن تطلعات الشعب اليمني اليوم لا تقتصر فقط على استقرار العملة، بل تتعداها إلى بناء مؤسسات قوية، وقضاء عادل، وإدارة رشيدة، وتنمية شاملة. ويؤمن كثيرون بأن هذه اللحظة قد تكون بداية عهد جديد، إذا ما توفرت الإرادة السياسية، والدعم الشعبي، والإخلاص في العمل.

ختامًا

تحسن قيمة العملة اليمنية ليس فقط مؤشرًا اقتصاديًا، بل هو رمز لتحول أكبر، يعكس إرادة شعب لا يزال يأمل رغم كل الجراح، ويعكس كذلك بداية طريق قد يكون صعبًا لكنه ضروري، نحو استعادة الوطن، وتحقيق العدالة، وصنع مستقبل يستحقه هذا الشعب العظيم.

إغلاق