كفى الضحك على الذقون أيها التجار
مقال لـ/ عامر الجابري
الاحد 17 اغسطس 2025
كل أبناء الشعب اليمني تنفسوا الصعداء عندما عادت الحكومة إلى الطريق الصحيح بقيادة ربانها المخلص، الهامة الحضرمية وابن حضرموت الوفي، دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك، الذي أولى الملف الاقتصادي اهتمامًا بالغًا منذ اللحظة الأولى، وبدأ بتحريكه بجدية. وكان أول الملفات المهمة المرتبطة بحياة الناس هو تعزيز العملة الوطنية واستقرارها مقابل العملات الأخرى، حيث طرح اللبنة الأولى التي تُعد مربط الفرس في الانطلاق نحو إصلاح الاقتصاد اليمني واستقرار الأسعار ومحاربة الفساد، للإسهام في انتشال الوضع المعيشي إلى الأفضل، وهو الهم الأول للمواطنين الذين أنهكتهم غلاء الأسعار، ليحصلوا على حياة كريمة كبقية الشعوب الأخرى ودول الجوار، والسير نحو النهوض بالتنمية إلى أعلى المستويات، ليشهد الوطن الأمن والاستقرار في كل الجوانب.
نعم، تثبيت الأسعار في المواد الغذائية والاستهلاكية مطلب كل الناس، ولكن ما يحدث من قبل التجار هو ضحك على الذقون؛ فهم لا يلتزمون بسعر المادة بموجب سعر الصرف، بل يرفعون قيمتها بالريال السعودي ويحسبونها بسعر صرف 428، فيصبح السعر بالريال السعودي أعلى على المواطن. فعندما كان يشتريها بقيمة (50) ريالًا سعوديًا، أصبح اليوم يشتريها بـ(60) ريالًا سعوديًا. هذا الأسلوب والحيلة التي يستخدمها التجار تُعد ضحكًا على الذقون، ولكن الأصل أن يضرب التاجر سعر المادة الحقيقي الذي كان بسعر صرف 750 قبل الإصلاح الاقتصادي، أي (50) × (428)، ومن هنا سيشعر المواطن بانخفاض الأسعار. هذا الأسلوب يخدم التجار، لأن المادة التي يبيعونها قد ارتفعت قيمتها بالعملة الصعبة وهي لا تزال في مستودعاتهم.
نأمل من التجار وأصحاب البقالات والصيدليات والخضار وكل من يعمل في التجارة بكافة أنواعها أن يعودوا إلى رشدهم، ويراجعوا حساباتهم، ويواكبوا الأسعار، ويقنعوا بالقليل الذي فيه البركة، ويتركوا الجشع والتحايل على المواطن، فهم في الحقيقة يتحايلون على أنفسهم، وسيأتي اليوم الذي يُسألون فيه، ليس من المخلوق الذي يخافونه، ولكن من الخالق رب العباد، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
في الختام، لا يسعني إلا أن أقول: شكرًا لمعالي دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك على هذا العمل الطيب والوطني الذي تقوده. وأؤكد أن الطريق أمامك ليس مفروشًا بالورود من قبل الفاسدين وتجار الحروب، فسر وعين الله ترعاك، وكل الأوفياء والمخلصين والشرفاء والشعب معك، حتى توصل السفينة إلى بر الأمان. واضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التلاعب بالعملة، وبقوة الشعب للإسهام في تثبيت العملة الوطنية والأسعار، لكي ينعم الشعب بالحياة في وطنه. وكفى الضحك على الذقون أيها التجار.






