حضرموت للجميع.. لا قبيلة تحتكرها ولا شخص يملك قرارها”
كتب / رمزي الجابري
الاربعاء 13 اغسطس 2025
حضرموت ليست أرضًا يورثها الآباء للأبناء، ولا غنيمة تُقسم بين القبائل، ولا حتى كعكة تُقتطع منها الحصص حسب حجم النفوذ أو قوة الصوت. حضرموت أرض وهوية وتاريخ، وهي ملك لكل من وُلد على ترابها، وعاش من خيراتها، ودافع عن كرامتها، بل وحتى لكل من أحبها بإخلاص وسعى لمصلحتها بصدق.
في زمن تتشابك فيه المصالح وتتصارع فيه الولاءات، علينا أن نضع خطًا أحمر أمام أي محاولة لاختزال حضرموت في شخص أو جهة أو قبيلة. فالأرض التي أنجبت العلماء والتجار والشعراء، واحتضنت مختلف الأصول والانتماءات، لا يمكن أن تكون أسيرة رأي فرد أو هوى جماعة.
حضرموت تحتاج اليوم إلى مشروع جامع، لا إلى رايات ممزقة. إلى صوت واحد يعلو فوق الضجيج، لا إلى أصوات تتنازع الميكروفون. مستقبل حضرموت لن يُصنع في مجالس مغلقة ولا في مقايضات الولاء، بل في عقول أبنائها المخلصين الذين يرون أن قوتها في وحدتها، وأن عزتها في أن تبقى ملكًا للجميع.
لقد سئمنا من عقلية “أنا في مصلحه حضرموت” و”أنا صوت حضرموت”. حضرموت لا تحتاج من ينطق باسمها بقدر ما تحتاج من يعمل لمصلحتها، ويضع مصلحة الشعب قبل مصلحته، والهوية قبل الولاء، والوحدة قبل المكاسب.
وحضرموت لا يجوز أن تتحكم بها عصبية أو أهواء أفراد. من أراد أن يخدم حضرموت فليخدمها من أجلها، لا من أجل صورته أو كرسيه. ومن يرى نفسه أكبر منها، فليتنحَ جانبًا، لأن حضرموت لا تُختزل
فلنجعل حضرموت قضية كل حضرمي، لا ورقة بيد أحد. ولنجعل مصلحتها فوق المصالح، واسمها أكبر من الأسماء، وتاريخها أطول عمرًا من كل المناصب. حينها فقط، سنضمن أن تبقى حضرموت كما كانت دائمًا… منارة للجميع، وبيتًا يسع كل أبنائها.






