حضرموت بين المطالب المشروعة وصراع النفوذ من المستفيد؟
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : عمر باراس
7 اغسطس 2025
تشهد حضرموت تصعيدًا متسارعًا يثير القلق، حيث تتداخل المطالب الشعبية المشروعة مع صراعات سياسية ونفوذ قد تهدد استقرار المحافظة. في خضم هذه التطورات، تبرز الاتهامات المتبادلة بين عضو المجلس الرئاسي، اللواء فرج البحسني، والمحافظ مبخوت بن ماضي، لتزيد المشهد تعقيدًا.
تطورات متسارعة:
حلف قبائل حضرموت يعزز نفوذه في الهضبة ويسيطر على مناطق حيوية.
المحافظ بن ماضي يواجه تصعيد الحلف بالاستعانة باللواء عيدروس الزُبيدي، ويصعّد من لغة خطابه تجاه الحلف ويرفعها للمجلس الرئاسي.
اللواء البحسني يدخل على الخط ويتهم المحافظ بالتآمر على قيادات من المنطقة العسكرية الثانية.
المملكة العربية السعودية تتدخل وتبرئ اللواء اليميني من التهم الموجهة إليه، وتركيز المجتمع على ضرورة رد الاعتبار للقيادات العسكرية.
من المستفيد من هذا الصراع؟
يُشير مراقبون إلى أن المستفيد الأكبر من هذه الاتهامات المتبادلة هو من يسعى إلى تحويل مسار الحراك المطلبي من قضية حقوقية إلى صراع قبلي ومناطقي. هذا النوع من الصراعات ليس من سمات حضرموت التي حافظت دائمًا على مؤسسات الدولة ومدنيتها في أحلك الظروف.
إن محاولات جر حضرموت إلى هذه الصراعات تخدم أجندات شخصية وسياسية ضيقة على حساب المصلحة العامة للمجتمع. خلافنا ليس مع الأشخاص، سواء كانوا البحسني أو بن ماضي أو بن حبريش، بل هو مع أي قيادة تقدم مصلحتها الشخصية على مصلحة حضرموت وأهلها.
نحن كمجتمع مدني ندعوا قيادة التحالف، ممثلة في المملكة العربية السعودية، إلى التدخل العاجل لحل هذا الوضع المتأزم في حضرموت، كما فعلت في قضية اللواء اليميني. يجب أن تضمن قيادة التحالف أن تظل الأولوية للمطالب الشعبية المشروعة، وأن يتم التصدي بحزم لأي محاولة لتحويل مسار الأحداث نحو صراع قبلي أو مناطقي.
حضرموت بحاجة إلى قيادة حكيمة تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وتعمل على تعزيز الاستقرار وتلبية تطلعات أبنائها.
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






