اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ماذا تعرفون عن فيتامين (واو)؟!

ماذا تعرفون عن فيتامين (واو)؟!

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الثلاثاء 5 أغسطس 2025م.

▪️إنه ليس مادة غذائية ..  بل سرطانٌ ، اجتماعي يُنهك الأوطان ويفتكها
فيتامين (واو) … أو ما يُعرف بـ (واسطة – محسوبية – علاقات) هذا “الفيتامين” المدمر، لم يُكتب في كتب الطب، لكنه حاضر في كل مفاصل الدولة، كل الوظائف، كل التعيينات، كل المعاملات…
▪️ هو المفتاح السحري للفاسدين
▪️ هو الباب الخلفي الذي يتسلل منه من لا يستحق
▪️ وهو الحاجز الفولاذي الذي يُغلق في وجه الكفاءة والنزاهة

فهل سألتم أنفسكم لماذا تتراجع الأوطان؟
الجواب: لأن أبناء فيتامين (واو) يتقدمون الصفوف، بينما يُقصى أصحاب العلم والمواهب والجدارة .. *في أوطاننا…* الشهادات تعلق على الجدران، والكفاءات توضع في الأدراج، ويُقدّم من يملك “ظهرًا” لا عقلًا!

*فيتامين (واو)* هو الذي جعل الشهادة بلا قيمة، والكفاءة بلا طريق ، والعلم بلا جدوى ، والوطن بلا أمل!

▪️ كم من شاب طموح وُئدت أحلامه لأنه لا يملك “واسطة”!
▪️ وكم من فاسد جلس على الكرسي لأنه “ولد فلان” أو “من طرف علان”!
▪️ كم من قضية ضاعت عدالتها، وصفقة رُست على غير مستحقها، وحق سُرق أمام الأعين… فقط لأن هناك (واو)!

لقد تحولت مجتمعاتنا إلى غابة… حيث القوة لا تُقاس بالحق، بل بمن تعرف!
لا مكان للعدل… لا مكان للكفاءة… لا مكان للشفافية
فـ فيتامين (واو) أقوى من القانون، وأسرع من العدالة!

*رسالتي لكل مسؤول، ولكل مواطن*

إن لم نقف ضد هذه الآفة، فلن تقوم لنا قائمة ، إن لم نرفض الواسطة، ونحاسب من يتاجر بها، فلن يتحقق أي إصلاح ، فليُعلَن النفير لمحاربة هذا الورم القاتل، قبل أن ينتشر أكثر ويدمر ما تبقى من الثقة في مؤسساتنا، نريد وطنًا لا يحتاج فيه المواطن إلى “واسطة” ليحصل على حقه، بل تكفيه كفاءته وإنسانيته!
نريد بلدًا لا يُقاس فيه الإنسان بـ”من يعرف”، بل بـ”ماذا يعرف” و”ماذا يستطيع أن يفعل”!

*هل تساءلتم يوماً:*
لماذا لا يصل الشريف؟ لماذا يتعثر النزيه؟
لماذا لا يترقى المخلص، ولا يُسمع صوت المظلوم؟ لأن “فيتامين واو” هو الحاكم الظالم الخفي… يحكم بلا تفويض، ويقصي بلا سبب!

*إنه سرطان هذه الأمة بحق!*
لا تنمية مع الواو…
لا عدالة مع الواو…
لا مستقبل مشرق مع الواو…
بل تخلف، تدمير، ظلم، وقهر للناس!

*آن الأوان أن نكسر هذا الفيتامين القاتل*
آن الأوان أن نقول لا للواسطة، لا للمحسوبية، لا للفساد المقنّن!
دعونا نُعيد الاعتبار للعلم، والجهد، والإبداع، والشرف…
دعونا نقف معًا ضد هذا الداء، قبل أن يستأصل ما تبقى من ضمير!

*آن الأوان أن نعلنها:*
من لا يملك كفاءة… لا مكان له!
ومن جاء على ظهر “الواو”… فليُطرَد كما جاء!

*نريد وطناً لا تحكمه “الواسطات”،*
بل تحكمه الكفاءة، العدالة، والحق!
وطناً لا يُصنّف الناس حسب من يعرفون، بل حسب ما يُتقنون!

فإذا أردنا إصلاحًا حقيقيًا، فلتكن أول خطوة: *إعدام “الواو”* من قاموس حياتنا .. لا تجعلوا “الواو” يقرر مصير أمة كاملة!

إغلاق