صرخة ضمير لتحكيم العقل والحكمة
كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الثلاثاء 5 اغسطس 2025
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى صحابته الغرّ الميامين.
كلمة نداء ومناشدة نوجّهها إلى سلطتنا المحلية، وقيادة المناطق العسكرية، واللجنة الأمنية، والشيوخ، والشخصيات الاجتماعية، وعلماء وشيوخ الدين.
نتابع جميعًا – بقلق بالغ وحرص شديد – ما يجري على الساحة الحضرمية من غليان شعبي، وبوادر تحرّك جاد لمواجهة هذه الآفة المدمّرة للمجتمع: القات والمخدرات.
ندرك جميعًا الأضرار الجسيمة التي تترتب على هذه الآفات، من مفاسد تضر بالمصلحة العامة والخاصة، وسلوكيات دخيلة ومخلّة بقيم مجتمعنا. ومن محاسن النظام السابق – التي ستُذكر له – أنه منع دخول القات والمخدرات إلى حضرموت، وندرك جميعًا تصنيفه عالميًا كمادة مخدّرة. ولم يكن يُتعاطى أو يُروّج له دون أن يلقى المروّجون والمتعاطون العقاب القانوني الرادع.
لقد عانى المجتمع الحضرمي كثيرًا من تفشّي هذه الآفات، وما نتج عنها من سلوكيات منحرفة وفساد مستشرٍ طال مختلف مفاصل الدولة، مما انعكس سلبًا على حياة الناس، واستنزف المال العام والخاص. وتفكّكت الأسر، وانتشرت الجريمة، وظهرت مفاسد مخزية لا يُمكن الحديث عنها، لكنها باتت معروفة للجميع.
لقد اطلعنا آليوم بعض الأشخاص بالجلوس تحت محلات الصرافه لاغراء لمن أراد أن يصرف بمضاربه سعر رفع العمله الاجنبيه علما بأن هولاء هم باعه القات لتحويل العمله الاجنبيه لمناطق سيطره الحوثي وسبق حذرنا من الأموال إلتى تنفق على هذآ الآفة المدمرة يوميا بالمليارات من العمله المحليه وسحب الاجنبيه وهذا من أعظم أسباب مضاربه التلاعب بصرف على أجهزه الأمن التحرك وضبط كل من تسول له نفسه بالعبث والتلاعب بالعمله لمآ لها من انعكاس وتباعات مؤثره على الاستقرار المالي والاقتصاد
إنّ صرخة شبابنا اليوم لمحاربة هذه الآفة المدمرة ما هي إلا صحوة ضد الضياع والانحراف، ونداء لإنقاذ ما تبقى من قيمنا ومجتمعنا. ولنا ولغيرنا أصوات تطالب بإيجاد حلول جذرية لهذه الآفة الضالّة والمفسدة.
من المؤلم جدًا أن نرى صمت الشيوخ، ورجال الدين، والمثقفين، والحقوقيين، والعقلاء، والشخصيات الاجتماعية. أين صوت العقل؟ أين الحكمة الحضرمية التي عهدناها؟ ما دفعني لكتابة هذا النداء والمناشدة هو ما شاهدته في بعض القروبات من مقاطع مصوّرة تشير إلى قوات تؤمّن دخول هذه الآفات وتحميها، ومقاطع أخرى تُظهر الغليان الشعبي والشبابي في مناطق عديدة، بل وحرق أسواق هذه الشجرة الخبيثة. وقد تحصل انصدامات وتفريط باستخدام القوه لطرفين وتراق دماء وقد توصل الأمور لماتحمد عقباه
أفلا يوجد رجل رشيد؟ وإن كان بيننا من ابتُلي بتعاطيها، ألا يجدر بنا أن نحمي محافظتنا الحبيبة من الانزلاق نحو الهاوية، التي إن بلغناها فلن ينفع الندم حينها؟
كلمة شكر نوجّهها للواء المحافظ السابق فرج سالمين البحسني، الذي اتخذ موقفًا شجاعًا بمنع دخول القات، رغم ما واجهه من ضغوط من أصحاب النفوذ ومن يملكون القرار، ممن لهم مصلحة في تدمير المجتمع، وإفساد القيم، والأخلاق، ونشر الجريمة، والرذيلة، والفاحشة، وتفكك الأسرة والمجتمع.
يا سلطة حضرموت، يا حلف، يا جامع، يا مرجعية، يا كل المكونات والشرائح الحضرمية، أين بياناتكم؟ أين أصواتكم؟ أين تحمّلكم للأمانة والمسؤولية؟
كفى! حضرموت تستغيث من ويلات التعذيب، والتنكيل، والمعاناة. لقد تسببت هذه الشجرة الخبيثة بأضرار ومفاسد عظيمة في مجتمعنا. فلنُحكّم صوت العقل والحكمة.
اللهم إني قد بلّغت، اللهم فاشهد.






