شعب حضرموت خط أحمر
بقلم/ د. أمين محمد قشاش
الخميس 31 يوليو 2025
إن ما تشهده حضرموت من تصعيد ميداني وتعامل أمني عنيف تجاه المطالب الشعبية المشروعة، لهو أمر يبعث على القلق والدهشة. فحضرموت لم تكن يومًا ساحة للصراعات أو الفوضى، بل كانت وستظل عنوانًا للسلم والحكمة والكرامة، لكن حين تُغلق أبواب الحوار، وتُقابل مطالب الناس بالرصاص بدلًا من الاستماع، فإننا أمام منزلق خطير.
إلى قيادة السلطة في حضرموت، نقولها بوضوح: لا يمكنكم كسر إرادة شعبٍ قرر أن يعيش بكرامة، ولا يمكن لأي قوة أن تنتصر على شعب متماسك، موحد، يعرف حقوقه جيدًا. العنف لا يولد إلا عنفًا، والقمع لا يزيد الناس إلا إصرارًا. إن هؤلاء الذين خرجوا إلى الشوارع هم أبناؤكم، إخوتكم، من بين صفوفكم، يئنون من الفقر، من البطالة، من انعدام الخدمات، من تجاهل صوتهم.
حضرموت ليست مجرد محافظة، بل هي قلب وطن، وإذا خُنقت إرادتها، اختنقت الدولة بكاملها. وقد نُذَكِّركم أن بقية المحافظات لن تظل صامتة إذا استمر هذا الظلم، بل ستثور الشعوب كما ثارت حضرموت، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام القمع والفساد.
ندعوكم لاستخدام الحكمة، والاستجابة الفورية لمطالب الناس، وفتح أبواب الحوار، قبل أن تصل الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه. لا تجعلوا من حضرموت ساحة للتخريب والفوضى، فهي أغلى من أن تُدمر بيد أبنائها. فمن لا يحترم صوت الشعب، لا يستحق أن يتحدث باسم الدولة.
حضرموت خط أحمر، وكرامة أهلها لا تُساوَم، وسكوت بقية الشعب لن يدوم.






