اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من دولة كانت تنبض بالحياة إلى وطن يحتضر… فلتسقط كل الوجوه التي خانت اليمن

من دولة كانت تنبض بالحياة إلى وطن يحتضر… فلتسقط كل الوجوه التي خانت اليمن

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : عبدالله عمر حيمد سعد
27 يوليو 2025

لا يختلف اثنان اليوم على أن اليمن تعيش أسوأ مراحلها في التاريخ الحديث: دولة منهكة، اقتصاد مدمر، شعب مشرد، كرامة مدفونة، وأمل بات سرابًا. والغريب أن من تسببوا بكل هذا الخراب، يتصدرون المشهد، ويكيلون التهم، ويلبسون ثياب الواعظين.

الحديث عن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح – رحمه الله – عاد للواجهة بعد بث قناة العربية مقاطع توثّق لحظاته الأخيرة. وبين بكاء المنافقين وشماتة المتسلقين، رأينا من يصفه بـ”الخائن الجبان”، ومن يحمّله مسؤولية كل ما جرى، وكأن من حكموا بعده كانوا أنبياء، أو كأن صالح لم يترك دولة بكل ما للكلمة من معنى.

✅ نعم، حكم صالح 33 عامًا… ولكن لِنَقُل الحقيقة:

في عهده كانت اليمن دولة حقيقية:

كانت الرواتب تُصرف بانتظام.

الكهرباء والماء حاضران في كل بيت.

التعليم متاح في أبعد قرية.

الطرق تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب.

كانت مؤسسات الدولة قائمة، حتى مع وجود الفساد.

كان المواطن اليمني يُحترم في الداخل والخارج.

كان هناك نظام، كان هناك قرار، كانت هناك سيادة.
ولم تكن الأجندات الخارجية تعبث بالبلاد كما تفعل اليوم.

❌ أما ما بعد 2011، فها نحن نعيش النتيجة:

دخلت البلاد في صراعات أهلية طاحنة.

غابت الدولة، وبرزت الميليشيات.

الجوع بات في كل بيت، والمخيمات صارت أوطانًا بديلة.

الأطفال يموتون من سوء التغذية، والنساء يلدن على الأرصفة.

الكرامة اليمنية أصبحت أضحوكة، والسيادة تُدار من الخارج.

ثروات اليمن تُنهب، وموانئه تُباع، وسواحله تُرهن.

والتعليم؟ الصحة؟ الخدمات؟ كلها صارت ذكريات.

فأيّ منجزات حققها من حكموا بعد صالح؟
أين الدولة؟ أين العدالة؟ أين الاقتصاد؟
أين الإصلاح؟ أين التنمية؟ أين الوطن أصلًا؟!

💥 الحقيقة المُرّة:

لم يكن علي عبدالله صالح ملاكًا، لكنه لم يكن شيطانًا كما يصوّره بعضهم.
نعم، ارتكب أخطاء، وغابت عنه بعض الإصلاحات.
لكن الدولة كانت قائمة. أما أنتم، فقد هدمتم ما تبقى منها، وسلّمتموها للغريب، ونهبتم كل شيء.

ومن كان سببًا في هذا الانهيار – سواء كان سياسيًا أو إعلاميًا أو حتى متفرجًا بصمت – فلعنة الله على من خان الشعب والوطن والتاريخ.

✋ رسالتي الأخيرة:

إلى من أشعلوا الفتنة وسرقوا الحلم ودمّروا اليمن باسم الثورة أو الدين أو السياسة أو الوطنية…
لن يرحمكم التاريخ، ولن يغفر لكم الشعب، ولن ينجو من دموع الجائعين وصرخات الأيتام أحد.

كفى تزييفًا للوعي، وكفى تحميل الأموات وزر أفعالكم.

اليمن ليست حقل تجارب، ولا ساحة تصفية حسابات. اليمن وطنٌ، وكان يجب أن يُصان.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق