من أجل حضرموت
كتب / بدر سالم الجابري
الاحد 27 يوليو 2025
كيف نوحد جميع المكونات الحزبية في حضرموت من أجل حضرموت وانتزاع الحقوق؟
في ظل الأزمات المتعددة التي تعصف بمحافظة حضرموت، وتدهور الوضع المعيشي والخدماتي، تبرز الحاجة الملحة إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الحزبية والمناطقية من أجل هدف أسمى، وهو استعادة حقوق حضرموت المشروعة في التنمية، والإدارة، والثروات.
أولاً: إدراك حجم التحديات
التحديات التي تواجه حضرموت لم تعد خافية على أحد، من تهميش سياسي واقتصادي، إلى تردّي البنية التحتية، وغياب الخدمات، وانعدام فرص العمل. إن أي مكون حزبي أو سياسي لا يمكنه بمفرده مواجهة هذه التحديات أو انتزاع الحقوق، وهو ما يحتم على الجميع أن يدرك أن المصير مشترك.
ثانيًا: تقديم حضرموت على الانتماءات
لكي ننجح في توحيد الصف، علينا أن نضع حضرموت أولاً. الانتماء الحزبي حق مشروع، لكن لا يجب أن يكون حاجزًا أمام مصلحة المحافظة. يجب أن يكون هناك ميثاق شرف سياسي تتعهد فيه جميع المكونات بأنها ستضع مصلحة حضرموت فوق المصالح الحزبية الضيقة.
ثالثًا: تأسيس كيان جامع
من المهم العمل على تأسيس مجلس أو هيئة موحدة تضم ممثلين عن كل المكونات الحزبية والاجتماعية في حضرموت، تحت شعار: “حضرموت أولاً”. هذا الكيان سيكون بمثابة منبر لتوحيد الرؤية والمطالب، وقيادة التفاوض مع الجهات الرسمية داخليًا وخارجيًا لانتزاع الحقوق.
رابعًا: التوافق على رؤية ومطالب موحدة
الخطوة التالية هي صياغة رؤية واضحة لمستقبل حضرموت، تتضمن:
الإدارة الذاتية للمحافظة.
حق حضرموت في ثرواتها من النفط والمعادن.
تحسين الخدمات الأساسية: الصحة، التعليم، الكهرباء، والمياه.
تمثيل عادل في مؤسسات الدولة.
خامسًا: إشراك المجتمع المدني والقبائل
الوحدة لا تقتصر على الأحزاب فقط، بل يجب أن تشمل القبائل، والمجتمع المدني، والنخب الأكاديمية والثقافية. إشراك هذه القوى سيُعزز من شرعية الحراك ويمنحه طابعًا شعبيًا شاملًا.
سادسًا: تجاوز الماضي والنظر إلى المستقبل
إن كثيرًا من الخلافات في حضرموت تنبع من ماضٍ مليء بالصراعات والانقسامات. لكن المرحلة تتطلب نضجًا سياسيًا وتجاوز تلك الحقبة، والتفكير في الأجيال القادمة التي تنتظر فرصتها في حياة كريمة وآمنة.
الخلاصة:
حضرموت لن تنتصر إلا بأبنائها، وبوحدة مكوناتها. الفرقة لا تجلب إلا المزيد من التهميش. فلنوحد كلمتنا، ونقف صفًا واحدًا، لا من أجل حزب أو فئة، بل من أجل حضرموت الأرض والإنسان، من أجل انتزاع حقوقنا المسلوبة، وصنع مستقبلٍ يليق بهذه المحافظة العريقة.






