اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من الذي يعرقل الدولة؟ طرد لجان البرلمان من حضرموت يفتح أسئلة كبرى

من الذي يعرقل الدولة؟ طرد لجان البرلمان من حضرموت يفتح أسئلة كبرى

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : د. احمد بن اسحاق
25 يوليو 2025

ما جرى في حضرموت من منع وطرد اللجنة البرلمانية الرقابية التابعة لهيئة رئاسة مجلس النواب، ليس حدثًا عابرًا يمكن تجاوزه بصمت.
إنها سابقة خطيرة تهدد بتمزيق ما تبقى من فكرة الدولة، وتكشف هشاشة المؤسسات أمام تغول النفوذ المحلي وازدواجية الخطاب السياسي.

مؤتمر حضرموت الجامع، كمكوّن حضرمي وطني، استنكر الحادثة واعتبرها مؤشرًا خطيرًا على التسيب الإداري، وتناقضًا صارخًا بين الخطاب الرسمي وواقع الأداء. وحمّل السلطة المحلية مسؤولية الفشل في حماية اللجنة، بل والتنصل من الالتزامات التي كانت تروّج لها.

هاني علي سالم البيض اعتبر ما حدث “جرس إنذار سياسي واجتماعي”، ودق ناقوس الخطر تجاه تغوّل المكايدات على حساب الرقابة والمساءلة، محذرًا من أن حضرموت لن تقبل بعد اليوم بالتهميش أو التبعية لأي جهة.

لكن الأغرب:
كيف لسلطة محلية تلاحق الإعلاميين والناشطين بسبب منشورات رأي أن تصمت أمام أعمال طرد علنية وموجهة ضد لجنة رقابية رسمية؟
كيف تسكت الدولة عن مشهد فيه تعطيل صريح للرقابة، بينما البلد يعيش على وقع انهيار اقتصادي واحتقان شعبي؟

والسؤال الذي يجب ألا نغفل عنه: أين موقف رئاسة مجلس النواب؟ وأين رئاسة الجمهورية مما حدث؟
هل هناك إرادة فعلية لحماية أدوات الرقابة؟ أم أن “سيادة القانون” أصبحت مجرد شعار يرفع حسبما تقتضيه المصالح؟

⚖️ من واجب كل حر أن يُصرّ على كشف الحقائق، لا حجبها… وعلى دعم أدوات الرقابة، لا تقويضها… وعلى احترام القانون، لا إعادة تعريفه وفق المزاج السياسي.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق